ليس جمَالكِ ما يشدّني إليكِ/ حين كانت عُزلتي في زمن جائحة كورونا قاسية…

تاريخ النشر: 13/04/21 | 13:22

ليس جمَالكِ ما يشدّني إليكِ
عطا الله شاهين
أتدرين بأنني لا أقلّل من جمَالكِ، ولكن ما يشدني إليك فأنا ما زلتُ أبحث عنه، لم ترد عليّ البتة، وبقيت صامتة كعادتها، وفهمت من صمتها بأن شيئا ما في بوحها الصامت يشدّني إليها بانجذاب .. أرى في عينيها كلاماً لا تبوحه لي دفعةً واحدة، بل تنقّط علي الكلام بروية كي تسحرني أكثر من جمالِها الساحر، الذي أعترف بيني وبين ذاتي بأن جمَالها هو ليس بالشيء، الذي يستهان به، بل على العكس لا أبوحه لها، لكنني لماذا أكابر أمامها وأقول لها ليس جمَالك ما يشدّني إليك، رغم أنّ عينيها تكشفان كذبَ عيني؟ هي تعي تماما بأنني مفتونٌ بجمَالِها، ولكنها تتصنّع بأنها لا تدري، رغم أن صمتَها يقول الحقيقة.. فمن عينيها أرى كل شيء بوضوحٍ تام وبلا غباشٍ في البوح، لكنني كل مرة أقول لها: ليس جمَالكِ ما يشدني إليك.. أحيانا أقول: لماذا أكذب عليها، لربما يكون نوع من الهروبِ من الإعتراف المُقدّس أمام امرأة تسحرني بجمَالِها..

—————————

حين كانت عُزلتي في زمن جائحة كورونا قاسية…
عطا الله شاهين
لم أحب العزلة البتة كمفهوم فلسفي يلجأ إليها الإنسان حين يمر بأزمات عاطفية أو اقتصادية أو اجتماعية او نفسية، لكن جائحة كورونا جعلتني أنعزل عن محيطي الإجتماعي لزمن، على الرغم من أن العزلة كانت آخر خيار عندي للاحتماء من فيروس لعين، فقلت: ماذا سأفعل في العزلة سوى اللجوء إلى كتابة نصوصي وقراءة روايات عن الجوائح في زمن ولى، لكن الجائحة طالت، وبدأت أشعر بملل قاتل، فقلت: سأذهب إلى الحقل للاعتناء به، فمتعة الزراعة لها طعم مميز، إلا أن الجائحة طالت، وشعرت بقسوة العزلة، رغم تبديد ضجري بالكتابة.. فالعزلة صعبة، لا سيما إذا كان الإنسان يحب نمط حياة تعود عليه، لكن الجائحة جعلتني أخاف من فيروس صغير قاتل، ولهذا قلت: سأبقى في عزلتي لفترة زمنية أخرى، حتى تنتهي الجائحة، لكن الجائحة طالت، فقلت: لا بد من الخروج من العزلة، وسأحتمي من الفيروس بكمامة، فقسوة العزلة جعلتني إنسانا مختلفا، والقلق بدأ يعشعش في عقلي من فيروس مخيف، لكنني قلت: إلى متى سأظل عائشا في عزلة قاسية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة