أعيشُ في مدار الحُلْمِ/عاشق العتمة..

تاريخ النشر: 27/09/20 | 0:01

أعيشُ في مدار الحُلْمِ
عطا الله شاهين
أهرب من الحزن نحو العزلة في مدار حُلْمٍ بات عيشي الأخير
لا رغبة لي في العيش في وهم الحياة..
أستمع أغنيات حزينة كل عتمة..
ضوء القمر يتسلل من نوافذ حجرتي كل ليلة
فضوء القمر يضيف بهجة في قلبي حتى يغيب..
الحزن يتجدد في قلبي كلما عدتُ للذكريات
أهرب من الغوص في الحُلْم، لأنه من الصعب أن يتحقق
أعيش في مدار الحُلْم ..
فلعلّي دوراني في مدار الحُلْم يريني الحقيقة بلا كذب
لا أرغب العيش في حيّز الحُلمِ الذي أتمناه
في العزلة حزن، ولكنه هروب من حزن آخر
فالعيش في مدار الحلم هو طريقي للخروج من الحزن
ألفّ في دوائر منذ زمنٍ وحزن يملأ قلبي على ماض عشته
في مدار الحلم أراني في حالة حزن أبدي..
——————-

عاشق العتمة..
عطا الله شاهين
حين تعتّم السماء يتعدل مزاجه بشكل ملحوظ، ويجلس في حجرة بلا ضوء .. يحب العتمة، لأنه يشعر بارتياح جنوني.. هناك تأتيه أفكار غريبة، يتأمل صمت العتمة.. يشعر بأنه عاشق للعتمة، التي تريح عقله الدائم التفكير في فوضى الحياة.. ففي العتمة ينسى همومه، ويبتعد عن صوت التلفاز، وصراخ الأطفال.. فهحبه للعتمة عشق جنوني.. فهو بلا عتمة رجل غريب بتصرفاته .. ففي العتمة يتأمل النجوم.. يفكر في الكون.. هناك يشعر بأن العتمة هي حياة أخرى تكمل الضوء بلا أي ضوء ..
فعشقه للعتمة هو عشق غريب، لكنه يرى بأن هذا العشق يجعله في حالة تفكير فلسفي عن أهمية الضوء للناس، ولكن في العتمة هناك حياة يمقتها الناس، أما هو فيرى في العتمة ضوء آخر للتأمل في معنى الوجود
فليس عشقه للعتمة مرض إنما هو عشق فلسفي يرى في العتمة كل شيء من تأمله الطويل في أهمية العتمة، رغم أن الناس يحبون العيش تحت الضوء.. فلسفة يتعمق فيها كلما تعتم السماء، ويجلس في حالة تأمل جنوني..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة