ابداعات بقلم عطا الله شاهين

تاريخ النشر: 08/06/20 | 10:24

ألغاز الكون
عطا الله شاهين
لا شيء في هذا الكون يبقى لسرمد دون سبب ..
فمنذ سرمدٍ تتحكم قوانين الكون بعقولنا
ثمّة ألغاز تحيّرنا في كون ما زال غامضا بقوانينه ..
فالعتمة بداية الكون..
ثمّة لغز بين الكون وما وراءه
لا يمكن فهم الكون دون الولوج إلى عمقه المعتم ..
لا حياة بلا موت!
فكل شيء في الكون يموت..
لا وجود في الكون دون عدم..
إنها معادلة فيزيائية تحكم الكون منذ بداية الزمكان..
ثمة علاقة معاكسة بين الفراغ والفضاء ..
ما معنى الوجود في كون لم يكتشف بعد حتى النهاية ..
لا معنى للوجود بلا حياة
ثمّة لغز للكون الذي لم نر منه سوى لا شيء من حجمه..
فللكون ألغاز لا يمكن فهمها دون الوصول الى حافة الكون..
من المادة انوجد كل شيء حتى العدم..
لا كون بلا لغز عن سرّ حجمه اللامرئي..
ثمة لغز بين الوجود والعدم،
فالوجود سر الحياة..
والعدم يظلّ بلا حل لوجوده..
ثمة علاقة بين المادة المظلمة والطاقة المظلمة في كون لم تكتشف أسراره بعد!

———————————-

لحظات قبل الغرقِ في بِرَكِ الحُزْن..
عطا الله شاهين
1
على الطاولة ورقٌ للكتابة
في يدي قلمُ حبرٍ
هذا العشق الذي يحثّني على البقاء في وحدتي..
في عقلي
تلك المرأة التي علّمتني بأن الحياة مستحيلة دون حُبٍّ..
2
النساء
من النافذة أرى نساءً مع مناجلهن يخطون نحو حقول القمح في صباح نديّ
سنابل محنية رؤوسها استعدادا للموتِ..
وهذه الحقول التي تسرّ عيني بلونها الذهبي..
يحصدن بلا تعبٍ قمحهن قبل غضب الشمس..
يجمعن السنابل لنقله إلى البيدر
من النافذة أرى عشقا للأرض..
فهي لحظات قبل الغرقِ في برك الحزن..
لحظات قبل أن ألملم أفكاري لكتابة خاطرة عن امرأة جعلتني أحبّ الحياة..
امرأة تركتني ورحلت وبتّ في وحدتي حزينا..
أكتب كل يوم عنها قصصا حزينة..
جعلتني أعوم في برك الحزن
أتشبث في أفكاري لئلا أموت من الغرق في برك الحزن
فهل ستأتي يوما لتنقذني من الغرق قبل أن يأخذني الموت؟..

—————————–
صراع سرْمدي
عطا الله شاهين
لا شيء يدوم دون صراعٍ..
فمنذ سرمدٍ لم يمتْ الصراع بين الأشياء..
ثمّة عداء بين العتمة والضوء..
فالعتمة تفرّ من الضوء لعدم حبها لملامسة اشعة ضوء ينفّرها..
ثمّة عداء بين الغيمة والريح
لا تعي الغيمة كره الريح لها..
يعاند الماء، الذي في الغيمة الريح ليعود إلى مصدره..
إنها معادلة فيزيائية ..
ثمة علاقة معاكسة بين الغيمة والريح لا تدوم طويلا..
الماء يسقط أخيرا على الأرض هازما الريح..
تتبخّر الغيمة وتنتصر على الريح..
ثمّة عداء بين المرأة وضرتها..
فالرّجل الذي تزوّجتاه هو لواحدة فقط منهما..
هما تتصارعان عليه لتحظى الأخرى بالحُبّ..
هما تفهمان على ماذا تتصارعان..
ثمة عداء بين الفراغ والعدم،
فالفراغ يتمرّد على العدم لحظة استمراره بالتوسع بحرية دون عائق..
والعدم يظلّ عدما..
لا قوانين تتمرّد على فيزياء الطبيعة!
هناك صراع لديمومةِ الحياة ..
لا حُبّ بين شيئين هكذا بلا صراعٍ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة