وداعًا أيها الملاك الطاهر

تاريخ النشر: 06/12/19 | 10:03

ماذا قلت يا عادل قبل أن تلفظ أنفاسك الأخيرة هناك عندما كنت وحدك؟
هل اغلقت اذنيك لئلا تسمع صرخات أمك عندما عرفت الخبر؟
هل اغمضت عينيك لئلا ترى دموع أبيك عندما رآك؟
بماذا فكرت قبل أن تنفخ روحك إلى الأعالي صوب السماء؟
هل خمنت كيف يموت أمك وأبوك في كلّ لحظة منذ اختفائك؟
هل تعرف بماذا ستشعر أخواتك عندما سيودعن هذا العريس الملاك الغض المقدس وتتراكم فوقه حبات التراب الرطب المبلل بقطرات المطر؟
لا أعرفك يا عادل.. لكنك مثل ابني.
أنا حزين عليك. نطمر روحك بين الغيوم وندفن وجوهنا خجلا من هول الحدث. كيف لم نستطع أن نحمي روحك الطاهرة.
عجزنا يفضحنا. عار علينا أن تموت الملائكة النقية.
ماذا سنقول بعد هذا اليوم؟
نشف الكلام. جفت مشاعرنا.
كن سعيدًا في لقائك مع ملامح الله في السماء ومن هناك ابتسم واشفق علينا وعلى اللعنة التي نعيشها.
قبلك لم نكن نعلم أننا متوحشون إلى هذا الحد.
أنت فضحت عوراتنا أيها الغالي.
وداعًا أيها الطاهر النقي!
بقلم: نادر ابو تامر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة