نداء من القلب لكل إنسان في وادي عارة "إصلاح ذات البين"

تاريخ النشر: 02/06/11 | 9:27

هذه قصيدة من كتاب الاستاذ فؤاد كبها ” امل وعطاء بالرغم…” القيت على مسامع الاهل والطلاب في المركز الثقافي في عرعرة، عندما قام برلمان طلاب الثانوية بتنظيم حفلة في نهاية الفصل الثاني تحت رعاية لجنة الاباء، وقد القى الاستاذ فؤاد كبها هذه القصيدة باسم لجنة الاباء وقد كانت هذه الفقرة مميزة ورائعة عدا عن الفقرات الاخرى التي قدمها الطلاب مثل: مسرحية، مشاهد فيلم وثائقي وغيرها.. وقد قامت نائبة رئيس البرلمان الطالبة ازهار فؤاد كبها ” ابنة الكاتب” بادارة الحفلة باتقان وظهور جميلين.

نبذ العنف

في هذه القصيده نشاهد ونسمع نداء من القلب للتسامح ونبذ العنف باشكاله المختلفة. كما ان هذه القصيدة ترى بان التسامح مع الغير هو شجاعة.

اما التغذيه من الفساد ومن الحسّاد والذين يصطادون في المياه العكرة يحتاجون لركلة ترميهم على الحطب!

الخلاف في الراي

هذه القصيدة ايضا ترى ان الخلاف بالراي لا يفسد بالود قضية، فهو شرعي. ولكن الصلح والتسامح الذي يميز الناس اصحاب العقل الرزين والمتوازن يؤدي بالتالي الى تقريب القلوب البيض وتفويت الفرص على المغرضين الذين يصبون الزيت على النار.

العائلية في ايام السلف الصالح

كما ان الكاتب يرى ان العائلية هي من المثالب وليست من المناقب او الشمائل الحميدة في ايامنا هذه. فبعكس العائلية في ايام السلف الصالح، حيث كانت العائلات في القرى والمدن العربية ترى نفسها عائلة واحدة تهب دفعة واحدة لنصرة الملهوف ورد الظلم والوقوف امام المعتدين.

الحياة أخذ وعطاء

يقوم الشاعر اثناء القاء هذه القصيدة بوضع الامور على الطاولة وبشجاعة، لعل وعسى ان تؤثر هذه القصيدة او هذه الكلمات على كل معتد اثيم او كل من لا يحترم الكبير والصغير او كل من سولت نفسه للاعتداء على من سواه، او من اراد الانتقاص من كرامة وحقوق الغير. فالحياة هي اخذ وعطاء واحترام متبادل.

التسامح شجاعة وفروسية

من قال ان الحياة يجب ان تسلب؟! فحق الحياة وحق التملك وحق التصدي للاضطهاد من اهم حقوق الانسان الطبيعية، واما التسامح فهو شجاعة وفروسية. ويعتقد الكاتب ان الصلح يحتاج الى اجاويد يسعون لاصلاح ذات البين وعدم تشعب الامور وحل الازمات بصورة جذرية. فالكاتب لا يرى ان هناك انصاف حلول، فالصلح يجب ان يكون كاملا صادقا من القلب وبدون العودة الى الوراء والجوانب المظلمة.

وفي اخر القصيدة يتوجه الكاتب الى الباري عز وجل ان يؤازر وان ياخذ بيد الانسان الضعيف لاسترداد حقوقه وتضميد جراحه والمحافظة على ماء وجهه وكرامته.

إصلاح ذات البين

الأستاذ فؤاد كبها /خور صقر

[audio:https://bukja.net/wp-content/uploads/01+_____+…mp3|titles=01+_____+..]

أهلنا في كل وادٍ وربوةٍ شامخة

نحبُ فيكُم التسامُحَِ مِنَ القلبِ

وإصلاحُ ذاتِ البينِ بناءٌ نشيدُهُ

هذه الحياةُ تعيسةٌ بلا تعبِ

يا “سورَ برلين” هُدمتَ بلا رحمةٍ

والتقى الأخُ والصديقُ بلا حُجِبِ

والخلافُ بينَ الناسِ أمرٌ مُشرعٌ

والشنارُ ثم الشنارُ من التصلبِ

إن التسامحَ بَيْنَ الأهل شجاعةٌ

بشاشةُ الوجهِ الجميلِ معِ الأدب

إن الصراعَ بينَ الأهلِ أمرٌ نَمقُتُه

فصانعُ الصُلح ِ يرضى به الربُ

[audio:https://bukja.net/wp-content/uploads/02+_____+…mp3|titles=02+_____+..]

على قدرِِ أهْلِ العزمِ هَبْ عزيمَتَكَ

وأهلُ الكرمِ لا يردون المطلبِ

إن المتسلقَ على أزري وأزرِكَ

يحتاجُ لِرَكْلَةٍ تَرْميها على الحطبِ

إن الذي مضى عزيزٌ على الأهلِ

والله المؤازرُ الأهلَ من الغضبِ

إنَّ الشَّجاعةَ في الصبر ِ المؤزر ِ

فَكُنْ صابراً عند الكُرباتِ مُحتسبِ

واجِبُ المُصْلِحِِ العَدْلُ والميزانُ

وتَخفيفُ ثِقلِ المُصابِ من التعبِ

حَسْمُ الأمورِ في الصُلح ِ شجاعةً

وتعددُ الآراءِ في هذا الموضعِِ مُنقلبِ

الحكمةَ صاحبةُ الشريعةِ والحلُّ هُنا

فالخروجُ من ألازمةِ جادٌ من القلبِ

وإذا مَزَجْنا الشَّرْعَ مَعَ القانونِ والتَقوى

وَصَلْنا إلى شاطئِ الأمانِ بلا كَذبِ

هذه حقيقةٌ لا اغفالَ لها عِنْدَنا

والعَفْوُ يأتي معَ الكرمِِ والصدقِ المرتبِ

وإذا الأمورُ تَفَرَّعَتْ وَتَشَعَّبَتْ

أَغْلَقَتْ مَساحَةَ العَقْلِ وَتَمَسَّكَتْ بالذَنْبِ

إن العائليةَ الحقّةَ كانَتْ منَ المناقبِ

وفي هذا الزمانِ أصْبَحَتْ من المثالبِ

لكلِّّ كربٍ مخرجٌ للصابِرِِ المحتسبِ

ترى الحلولَ عند رسولِنا المُقّربِ

فأعطِ أخي اللسانَ إضراب ساعةً

وَدَعْ صاحِبَ الرأيِ يبني الفكْرَ المثبتِ

التسامحُ سِمَةٌ للرجلِ الشجاعِ الألمعِ

فلمَ العنفُ بأشكالِهِ؟ ولمَ الغضبِ؟

والقلبُ يلفظُ أنفاسَ الضغينةِ كُلَّها

وَلِقاءُ القلوبِ البيضِ حتماً أقربِ

[audio:https://bukja.net/wp-content/uploads/03+_____+…mp3|titles=03+_____+..]

نثمنُ الحُلمَ والكرمَ عند المُصابِ

الصابرُ يكظمُ الغيظََ يَسْجُدُ ويقتربِ

فإصلاحُ ذاتِ البينِ واجبٌ يُحَرِّكُنا

فلمَ الجلوسُ في البيتِ ولمَ التهربِ؟

ثقتي كبيرةٌ بان الأجاويدَ خُلقوا

ليكونوا نبراساً إذا اظلمَ الدربِ

إن الظلامَ الحالكَ أمرٌ ننبُذُهُ بقوةٍ

والصبحُ بعد الظلمةِ الحالكة ِ أمرٌ طيبِ

يا ربِ يا رحمن خُذ بيدِنا جميعاً

من قالَ أن الحياةََ يَجِبُ أنْ تُسلبَ؟

فَقُلْ في هذا المقامِ كلمةً طيبةً

وسُرعانَ ما ترى الجُرحَ مُطبَبِ

‫3 تعليقات

  1. يا فرحتي ان اكون اول من يضع تعليقا على قصيدتك الرائعة التي تحمل اجمل المعاني للتسامح ونبذ العنف وتحمل في طياتها ان الاراء المختلفة مشروعة لمن يستغلها بالطريقة المناسبة ، عماه بارك الله فيك على هذه القصيدة وعلى هذا الاداء الجميل والرائع ، انت دائما السباق لمثل هذه الامور وانت دائما تتحفنا بمثل هذه القصائد والكتابات الجميلة.

    نشكرك جدا ويعطيك الف عافية ، وزودنا دائما بكتاياتك الرائعة اللي فيها فائدة للجميع وبتحمل معاني جميلة .

  2. صديقي الحميم….حياك الله وجمل ايامك بالسعادة والعطاء..

    قصيدتك معبرة وكلماتها جميلة..توصف سلوكيات ايجابية للحياة الكريمة..

    انت يا اخي فؤد نبراسا للخير والصلح والعطاء..في شخصك المتميز تحمل خصائل

    الحب والوفاء لاهلك وابناء وطنك..لقد سهرت معنا الليالي لاصلاح ذات البين بين الاهل

    ولك جزيل الشكر والعرفان..

    حياتك اخي كحلتها بالعطاء السخي …تعيشها بعرضها.. تكتب الشعر والادب والتاريخ

    كتابك ..امل وعطاء.. سطور من ذهب . انصح كل مثقف بقراءته.

    اخي العزيز كنت دائما متالق…مثابر مجتهد منذ الصغر..اتمنى لك التوفيق لتبقى الشعلة

    تضيء دروبنا بالمحبة والخير والعطاء الدافق.. جزاك الله كل خير .والى الامام.

  3. قصيدة جميلة جدًا لا بل أكثر من رائعة، لأنها تحمل في طياتها الكثير من المعاني والحكم التي تضرب على الوتر، لأن مجتعنا وللأسف الشديد بعيد كل البعد عن هذه القيم التي ذكرت وأصبح يتعامل بمنطق القوي يأكل الضعيف.
    أما بالنسبة للتسامح فهي صفة قل من يتحلى بها ، فانا عن نفسي يا حبذا لو استطيع أن اسامح من ظلمني وافترى علي كذبًا ، بالرغم من أنني لم ولن أفكر برد الآذية عليه ولكنني لا استطيع أن أقول انني سامحته ، بل احتسبه عند الله تعالى وأقول حسبي الله ونعم الوكيل على كل ظالم دائمًا وابدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة