حد الشرع والفكر المحدود

تاريخ النشر: 15/11/15 | 15:13

لقد أثار اقتراح جمعية نساء وآفاق لتعديل قانون الأحوال الشخصية، وطرح مسودة القانون على طاولة نواب التجمع عاصفة في صفوف اروقة المحاكم الشرعية والعاملين في هذا المجال.
ان اقتراح تعديل القانون اسمه كذلك اقتراح تعديل واثار غضب الكثير ،ولكنا لم نلمس حوارا ناجعا فيما اذا هناك حاجة لتعديل معين في عمل واجراءات المحاكم الشرعية.ربما التعديل المقترح مبالغ به ،او لا يصيب هدفه ولم يصغ ولم يفهم كما يحب ،او لا يناسب المسلمين في البلاد.ربما هناك حاجة لتعديل المقترح.الحوار والنقاش مطلوب وواجب.
ولكن من جهة ثانية فلتكن هذه العاصفة فرصة لبحث اقتراحات لتحسين اداء المحاكم الشرعية وسبل اختيار القضاة، حتى نتحرر من الحلقة المغلقة وهيمنة جهاز المخابرات والعلاقات الشخصية على سير عملية انتخاب قضاة عرب مسلمين يحكمون بشرع الله.ولتكن (هيئة محاسبة عليا) نعمل على اقامتها تتابع وتراقب عمل محكمة الاستئناف والمحاكم الشرعية واقامة برنامج شفاف مهني يتم من خلاله اختيار القضاة والقاضية الجديدة الأولى في تاريخ المحاكم الشرعية في الداخل، يعني في دولة اسرائيل وفقا لقوانين الدولة العبرية التي سنتها قوانين الكنيسيت.
نحن نعيش في دولة اسرائيل ضمن منظومة ادارية متعارف عليها بين مجتمع عرب الداخل. هذا واقعنا وربما وجود نظام المحاكم الشرعية لا مثيل له في الدول العربية والاسلامية.
الأغلبية المطلقة تجمع على ضرورة استقلال نظام المحاكم الشرعية ولا بد من تعزيز مكانتها وهيبتها وتطوير ادائها ونرى ذلك من خلال القيام بالمقترح التالي:
1. اقامة برنامج شفاف لأختيار القضاة الشرعيين يتم من خلاله اختيار الانسب لهذه المنصب الرفيع خلال مرحلة تمتد لسنة واحدة على الأقل.
2. اقامة محكمة شرعية في الجليل.منطقة سخنين، عرابة.
3.زيادة عدد القضاة وتعيين في المرحلة القادمة عشرة قضاة ليشملوا قاضيتين لأول مرة في تاريخ المحاكم الشرعية.
4.نرى من باب الانصاف والمساواة وواقع الحياة امكانية تأهيل مأذونة شرعية من بين الاخوات الفاضلات ،فلا مانع لذلك اذ ان عمل المأذون للتوثيق والنظام اساسا بعد الايجاب والقبول وموافقة ولي الأمر والشهود.
5.أقامة هيئة محاسبة عليا على محكمة الأستناف والمحاكم الشرعية. اولا من باب الرقابة ،ثانيا لحفظ هيبة النظام المستقل وخضوعه الحالي لمحكمة العدل العليا الأسرائيلية وفقا للقانون .
6.العدول عن حالات متناقضة اذ يضطر فضيلة قاضي محكمة ابتدائية المشاركة في هيئة محكمة استئناف وهذا أمر غير سليم ويحصل بسبب عدد القضاة ويجب العمل على تعيين قضاة جدد .
7. تعيين مستشار فقهي للمحاكم الشرعية خريج دراسات شرعية عليا ذات خبرة ومصداقية لتكون وظيفة رسمية وفروع ونظام يضم اخوة واخوات من ذوي العلم والأختصاص.
8. اقامة موقع الكتروني فعال يحتوي على معلومات محتلنة ويوفر خدمات للمحامين والمرافعين الشرعيين وارشاد للمواطن وتوفير استشارة فقهية من ذوي الاختصاص.
9. اقامة لجنة تنسيق قطرية يرأسها كادر مختص صاحب تجربة سنين للعمل مع لجان صلح وتحكيم.
هذا موقفنا من التطورات على هامش العاصفة بنظرة واقعية فقهية تتأرجح بين دار السلم ودار الحرب اذا صح الكلام والسلام عليكم في زمان ومكان. وفقنا الله جميعا.

المحامي محمد غالب يحيى

myhea

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة