كَبَدْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

تاريخ النشر: 22/11/22 | 7:42

يُكَابِدُ الْآلَامْ .
يُعَانِي فِي الْحَيَاةْ .
وَعِنْدَمَا يَسْأَلُهُ النَّاسْ..يُعَلِّلُ ذََلِكَ بِقَوْلِهِ
تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَلَدْ:
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدْ}(4)
فَالْكَبَدْ-فِيمَا أَعْلَمْ-هُوَ التَّعَبُ وَالْمَشَقَّةْ.
وَالنَّاسُ جَمِيعاً-فِيمَا أَرَى-يَعِيشُونَ فِي
إِرْهَاقٍ مَادِّيٍّ وَنَفْسِي.
اَلْأَغْنِيَاءُ مِنْهُمْ وَالْفُقَرَاءْ .
اَلْأَقْوِيَاءُ مِنْهُمْ وَالْضُّعَفَاءْ .
اَلْأَصِحَّاءُ مِنْهُمْ وَالْمََرْضَي.

هَا هُوَ أَحََدُ خَلْقِ اللَّهْ..يَعْمَلُ كَاتِباً فِِي
إِحْدَى الْمَدَارِسْ .
وَلَا يَذْهَبُ إِلَى الْمَدْرَسَةِ إِلَّا فِي
الْمُنَاسَبَاتْ .
أَخَذَ يَعْمَلُ فِي تَشْطِيبِ الْبُيُوتْ .
يَنْتَظِرُ الْعَامِلِينَ مَعَهُ عَلَى الرَّصِيفْ .
أَثْنَاءَ انْتِظَارِِهِ يُرَاقِبُ كُلَّ خَلْقِ اللَّهْ .
رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ .
أَطْفَالَهُمْ وَشَبَابَهُمْ .
عَامِلَهُمْ وَعَاطِلَهُمْ .
يَلُومُ مَنْ تَأَخَّرَ عَنِ الْعَمَل وَلَوْ لِلَحَظَاتْ
.
يََحْزَنُ الْبَعْضُ مِنْ هَذَا اللَّوْمْ .
عِنْدَمَا يَجِدُ مَنْ يَلُومُه بَارِعاً فِي
ضَرْبِ اللِّسَانِ فَقَطْ .

أَمَّا الْعَمَلُ الَّّذِي يَتَقَاضَى عَلَيْهِ
مُرَتَّباً{إِيدَكْ مِنُّه وِالْأَرْضْ} .
ظَلَّ عَلَى هَذَا الْحَالِ زَمَناً طَوِيلاً .
يُقَابِلُ الْكَثِيرَ مِنَ النَّاسْ..وَيُعَرْبِنُ مَعَهُمْ
عَلَى تَشْطِيبِ شُقَقِهِمْ .
لَكِنْ …
سُبْحَانَ مَنْ لَا يَغْفَلُ وَلَا يَنَامْ .
اِبْتَلَاهُ اللَّهُ فَمَاتَ حَرْقاً .

بقلم الشاعر الدكتور والروائي
المصري / محسن عبد المعطي
محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر
الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة