طرائف مختارة (ب)

ب. حسيب شحادة جامعة هلسنكي

تاريخ النشر: 01/04/22 | 15:55

ترجمها من العبريّة
ب. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

(١٣) صورة ذاتيّة بلقاء صديق الطفولة

عندما كنت أنتظر دوري لطبيب الأسنان لاحظتُ أنّ شهادته معلّقة على الحائط وفيها اسمه. بدا لي الاسم مألوفًا، ذكّرني بشخص يحمل الاسم ذاته تعلّم معي في المدرسة، شاب طويل القامة، رياضيّ ووسيم. عندما دخلت ورأيت الطبيب تبدّدت فكرتي من الرأس. هذا الطبيب كان أصلع، ذا كرش، وجهه مجعّد، كبير السنّ ولا يمكن أن يكون ابنَ صفّي. في نهاية العلاج، سألته مع ذلك في ما إذا تعلّم في المدرسة ذاتها. فوجئت بجوابه الإيجابيّ. وعندما سألته في أيّة سنة اتّضح أنّّنا تعلّمنا في السنه ذاتها. سُررت بأنّ حدسي كان صائبًا وقلتُ له نحن كنّا أولاد صفّ. تفرّس فيّ لبضع ثوانٍ واستفسر بتردّد: ماذا علّمتَ؟

(١٤) كِياسة خارج البلاد

بينما كان أحد السوّاح يتنزّه خارجَ البلاد، أحسّ بحاجة ماسّة للتبوّل. لم يفلح في العثور على مرحاض. اضطرّ أن يدخل زُقاقًا، وقف في ركن مخفيّ بجانب سور عالٍ وبدأ بفتح السحّاب. قُبيل أن يبدأ بالتبوّل، شعر السائح بتربيتة خفيفة على كتفه. التفت وإذا بشرطيّ مرتدٍ آخر طراز. قال الشرطيّ: ”اسمح لي يا سيّدي، التبوّل هنا ممنوع، هذا مكان عامّ.“ ردّ السائح: ”اعتذر، لا مناصَ لي، لا أقوى على تمالك نفسي ولم أجدِ المراحيض في أيّ مكان. “
ردّ الشرطي: ”سأُساعدك، تعال معي“، قاد السائحَ لبوّابة صغيرة في سور ودلّه على الطريق الداخليّة. يدخل السائح إلى حديقة ساحرة معتنىً بها، ملأى بالمرجات، بالأزهار، بالشجيرات وبالأشجار. وكانت هنا وهنا تماثيل وبِرك زينة، وفي قلب الحديقة عِمارة فاخرة.
يشير الشرطيّ نحو إحدى الشجرات ويقول ”أنت تستطيع أن تبوّل هناك.“
السائح يبوّل ويشعر بمتعة جمّة، يتنفّس الصعداء ويسأل الشرطيّ ”قُل لي، هذه هي الكياسة وبفضلها اشتهرت دولتكم؟“
أجاب الشرطي: ”كلا، هذه سَِفارة بلادك …!“

(١٤) وُِجهة نظر صحفيّة

يهوديّ يجلس في مقهى ويقرأ في صحيفة عربيّة. مرّ من هناك صديق له ورأى الصحيفة، اقترب منه وسأله ”قُل لي لماذا تقرأ جريدة للعرب؟“
ردّ عليه الرجل ببساطة ”مرّة كنتُ أقرأ صحفًا يهوديّة ولكن طول الوقت كنتُ أقرأ الأخبار ذاتَها – اليهود مُلاحقون، إسرائيل مهاجَمة، نسبة البِطالة عالية، يعيش اليهود بالفقر، الكثير من اليهود يغادرون إسرائيل، اليهودية في خطر الاندماج (الانصهار بالآخرين)، وما شابه ذلك. هذا جدّ محبط ومغمّ“.
استغرب الصديق فسأل ”وصحيفة عربيّة لا تسبّب لك الغمّ والإحباط؟“
أجاب وهو يبتسم ”بالعكس، هنا أقرأ أنّ اليهود يبنون قنابل ذكية، اليهود يهاجرون إلى إسرائيل ويسيطرون عليها، اليهود أصحاب جميع البنوك، اليهود أثرياء وذوو قوّة عظيمة، اليهود يُسيطرون على العالَم!“
ببساطة، الأنباء بالعربيّة مشجّعة أكثر بكثير.

(١٥) أُجرة الغرفة في الفندق

سائح إسرائيليّ يصل إلى فندق خارج البلاد ويستفسر عن أسعار المبيت. ”أسعار المبيت لليلة واحدة بالدولارات وهي مختلفة بحسب الطابق“ يقول موظّف الاستقبال. ”في الطابق الأوّل ٢٥٠ دولارًا، في الطابق الثاني ٢٠٠ دولار وفي الطابق الثالث ١٥٠ دولارًا وفي الطابق الرابع ١٠٠ دولار.“
بعد بضع ثوانٍ من التردّد التفت السائح نحوَ الموظّف وقال ”لا، شكرًا، لستُ معنيًّا.“
سأل الموظّف بحبّ استطلاع ”لمَ لا، هل الأسعار عالية أكثر من اللزوم؟
أجابه السائح: ”لا، الفندق واطىء أكثر من اللزوم…“.
(١٦) متسوِّل

عمل متسوِّلان يوميًّا في مناطقَ مختلفة في لندن. ويا للعجب الشاب البريطانيّ حصل على بضع القطع النقديّة في كلّ يوم في حين أنّ الشاب الغريب جمع عشرات الفئات الورقيّة.
”إنّي أكدّ في عملي مثلك ومع ذلك كيف تتمكّن من جمع مثل هذا المقدار؟“، سأل المتسوّل المحليُّ المتسوِّلَ الأجنبيّ. ”أَرِني ما كُتب على يافطتك“. أراه اليافطة وعليها مكتوب: ”لا عمل لي، متزوّج وعندي ستّة أولاد لإعاشتهم!“
ردّ عليه المتسول الأجنبيّ ”كيف تتوقّع جمع الصدقات بواسطة يافطة مملّة كهذه“.
سأله المتسوّل المحلّي ”ماذا كُتب على يافطتك؟“
أرى الأجنبيُّ يافطته – ”تنقصني خمسون جنيهًا إسترلينيًّا للرجوع إلى باكستان.“

(١٧) هاجمني لصّ بسكّين

هاجمني لصّ بسكّين. طلب: ”إمّا النقود وإمّا الحياة“. ”إنّي متزوّج ولا مال لي ولا حياة“. في النهاية تعانقنا وبكينا معًا.

(١٨) توزيع مهامّ المنزل

امرأة تقول لرجُلها: عندما ننتقل للسكن سوية سأعمل كلّ شيء من أجلك، من الألف حتى الشين وأنت تقوم بالتاء فقط: تنظّف، تطبخ، تغسل، تصلّح، تأخذ، تُحضر، تُرجِع …

(١٩) مواطن متقاعد في الباص

صعدتُ اليوم إلى الباص وبيدي حقيبة وطلبتُ من السائق تنزيلًا. سألني السائق لماذا؟ قلتُ له:”لأنّه مكتوب على اليافطة – تنزيل لمواطن ڤَِتيك“ (تلاعب باللفظة ڤَتيك أي قديم/طاعن في السّ ولفظة ڤِتيك أي وحقيبة/شنطة).

(٢٠) زُجاجات فارغة في الثلّاجة

سؤال: لماذا توجد زجاجات فارغة في ثلّاجة شقراء؟
جواب: إنّها لضيوف غير ظمأى…

(٢١) زواج ناجح

شابّ يسأل أباه، الخبير العالميّ في الزواج، ما سرُّ نجاح زواجه. يجيبه الوالد: ”ننام في سريرين منفردين، نسافر بسيّارتين، نأكل على انفراد، نقضي الإجازة عاى حدة … باختصار: نحن نقوم بكلّ شيء لنبقى معا.“

(٢٢) لصّ مسنّ

سؤال: ”ما الفرق بين مسنّ ولصّ“؟
جواب: ” المسنّ يأتي بالأيّام واللصّ يجيء في الليالي“ (انتبه للتلاعب في ”يأتي بالأيّام“ بالعبرية).

(٢٣) أرجُل الطاولة

المعلّم: ”أنزِل رجليك عن الطاولة، أنت لستَ في البيت!“
التلميذ: ”معذرة، إنّى أضع رجليّ على الطاولة في البيت أيضا!“
المعلّم: ”وماذا تقول لك أمُّك عن هذا؟“
التلميذ: ”أنزِل رجليك عن الطاولة، إنّك لستُ في المدرسة!“

(٢٤) مصيدة فئران ورقيّة

ذات يوم اكتشف أحد البخلاء أنّ فأرًا يتجوّل في بيته فذهب إلى جاره واقترض مصيدة فئران. ولوكنه بخيلًا وضع بدلًا من قطعة جبنة طعمًا للفأر راح وقصّ من الصحيفة صورة ملوّنة للجبنة ووضعها في المصيدة. في اليوم التالي، تفقّد المصيدة ورأى صورة فأر…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة