• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    هذيانٌ ميتافيزيقي على حافّة الكوْن ..

    عطا الله شاهين
    ظن بأنه وصل إلى حافّة الكون بعد سرمد.. هناك في عتمة الكون راح يهذي من لا شيء.. تقوقع في فراغ كوني، وتجمد من برْدٍ صامت .. هذيانه كان عاديا من وحدته في كون لا نهاية له.. لم ير حافة الكون.. فكل ما رأه عتمة ومجرات بعيدة.. ترك جسده يسبح في الفراغ الكوني.. فلا أمل له بالعودة إلى نقطة إنطلاقه إلى كون ملغز، رغم تجمده هناك، إلا أنه كان يهذي، ويقول: أنا لم أترك مكاني.. هنا كنت في مركز الكون.. فكلما أبتعد أراني في مكاني، وكأنني لا أبارح مكاني منذ سرمد ..
    هذى كثيرا حتى وهو مغمض عينيه.. لم يرغب رؤية نهايته على حافة الكون، التي لم يصلها منذ سرمد، فقال بعدما استيقظ من نومه بعد زمن: الكون هو ذاته، لم أر أيّ جديد من مكوثي العبثي في كون أراه يتمدد.. هنا أهذي من عتمة مخيفة ومن صمت لا يصدق.. هنا لا شيء سوى الفراغ الكوني، فهذياني هنا أراه هذيانا ميتافيزيقيا..

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.