• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    كلمة وفاء للصديق المرحوم ب. جورج قنازع

    كلمة وفاء للصديق المرحوم ب. جورج قنازع:
    الرجل الذي جمع بين التميّز في العلم والأخلاق الحميدة.
    د. محمود أبو فنه -18.6.2021
    هزّني من الأعماق خبر وفاة الصديق جورج قنازع أبو شادي، رغم اقتناعي أنّ الموت حقّ، وأنّنا جميعًا سنتجرّع هذه الكأس، وإذا جاء الأجل فلا أحد يستطيع تفاديَه.
    علاقتي بالمرحوم بدأت قبل أكثر من خمسة عقود، فقد شاءت الظروف أن نسكن في مساكن الطلبة في الجامعة العبريّة في القدس، وكنت حينها في بداية دراستي للبكالوريوس، وكان جورج في مرحلة متقدّمة لشهادة الماجستير.
    ولا زلتُ أذكر تواضعه وهدوءه وطيبة قلبه، وكم كان يحلو لي أن أجالسه لأتمتّع بعذوبة حديثه، وأستفيد من بحر معرفته وتجاربه.
    بعد حصوله على شهادة الماجستير، التحق المرحوم بجامعة لوس أنجلوس في كاليفورنيا وحصل على الدكتوراه في الادب عام 1971 (البلاغة والنقد الادبيّ).
    بعد عودته للبلاد عام عمل محاضرًا في جامعة حيفا ثمّ رئيسًا لقسم اللغة العربيّة فيها.
    نشر عددًا من الدرات والأبحاث والكتب باللغة العربيّة والإنجليزيّة أهّلته لنيل لقب البروفيسور، ولإشغال العديد من المناصب الإداريّة لحسن إدارته ومعاملته وحكمته.
    علاقتي المهنيّة بالمرحوم: عندما أصبحتُ مفتّشًا للغة العربية ومناهجها عام 1977 بادرتُ للتواصل معه وتوثيق التعاون المهنيّ بيننا، فقد انضمّ ليشاركنا بحكمته ومعرفته الواسعة في مشاريع ومبادرات تهدف إلى النهوض بلغة الضاد، وتعزيز مكانتها لدى أبناء شعبنا.
    – ترأس لجنة إعداد امتحانات المردود القطريّة للصفوف الرابعة والثامنة.
    – ساهم في إعداد موادّ المرشد للمعلّم للمرحلة الثانويّة بتحليل بعض النصوص.
    – كان عضوًا فعّالًا في اللجنة العليا لشؤون اللغة العربيّة التي أعدّت نشرات “المنهل” في المصطلحات المعاصرة.
    – عمل مدّة في اللجنة التي كانت تحضّر امتحانات البجروت في اللغة العربيّة.
    – بادر لنشر بحثي عن: “سليم خوري وأدب الأطفال” في مجلّة الكرمل عدد 17 عام 1996.
    أمّا علاقتنا الشخصيّة فقد استمرّت وتعزّزت، وكم من مرّة التقينا في مناسبات عائليّة، وكم زرتُه في بيته العامر في الناصرة فاستُقبِلتُ بكلّ حفاوة وترحاب وحسن ضيافة، وحتّى الشهور الأخيرة من حياته كنّا نتبادل التعقيبات وردود الفعل على صفحات الفيس بوك كذلك.
    تغمّد الباري الصديق المرحوم “أبو شادي” بواسع رحمته، وألهم الأهل والأصدقاء الكرام جميل الصبر السلوان.
    إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

    صورة التقطت في ديسمبر 2011 في مؤتمر عُقِد في جامعة حيفا.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.