• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    لوعة الاشتياق / امرأة من غبار / صرخةُ كِتابٍ من تركه تحت الغبار..

    لوعة الاشتياق
    عطا الله شاهين
    أقرأ اشتياقَكِ
    في عينيك الخجولتيْن
    في أوّل النظرات الوقِحة
    في آخر الفوضى على شفتيك بعد تبعثرها
    فهل اشتقت لشفتي
    اللتين تجنّان من مذاق شفتيك
    ومن طعمهما العذْب
    تبيّنان حُبّكِ
    امرأةً رقيقة
    وجسدَك
    ثنايا مغرية
    وشعرَكِ
    غطاء لجسدينا المرتجفين من العناق
    وما هو أصخب
    من صخب العيون
    حُبّا يتوق للهمسات
    ولهذا
    تعالي نشتعل بجسدينا بتمهل مجنون
    مثل النّار التي تحرق الورق بهدوء
    لا تظلّي واقفة بخجلِ عينيك
    اقتربي مِنّي لتعرفي لوعةَ الاشتياق..
    —————————-

    امرأة من غبار..
    عطا الله شاهين
    منذ زمن تتنفّس غبارا في حجرة نوافذها بلا زجاج..تنام على أريكة مغبرة .. تنفض الغبار من حجرتها كل ساعة، إلا أنها تجدها مغبرة مرة أخرى… حين تنظر إلى وجهها لا ترى إلا الغبار، رغم أنها تأخذ حماما كل ساعة.. لا مكان لتهرب إليه.. فهنا بيتها، الذي تحبه.. ترعرعت في فناء بيت ورثته عن أبيها..
    امرأة ملّت العيش في جوّ مغبر.. تتحمل عيشها في حجرة يملؤها الغبار، مع أن باقي الحجرات مغلقة.. لا تريد أن تفتح أية حجرة أخرى هناك ذكريات لا تريد أن يغطيها الغبار.. صور معلقة على حيطان تلك الحجرات.. ترغب بأن تظل مغلقة للأبد..
    وجهها مغبر.. رأسها تلفه بمنديل كي لا يتوسخ شعرها الطويل ويتلف بسرعة.. امرأة تعاني من غبار مجنون.. لا تدري من أين يأتي رغم أن المنطقة لا تتعرض لرياح قوية..
    فمن يراها لا يرى إلا غبارا يغطيها، لكن سر بقائها في مكان تعشقه، رغم جو الغبار هو أنها لا تريد ترك بيتها كي لا يأخذه الغرباء.. امرأة من غبار تعيش في بيت تحبه.. فهي لا يهمها الغبار، لكن المهم عندها أن تبقى صامدة أمام الطامعين في بيتها..

    ————————-

    صرخةُ كِتابٍ من تركه تحت الغبار..
    عطا الله شاهين
    منذ زمن وأنا ساكن على رفّ خشبي
    الغبار تكدس فوقي دون أن تهتم بي المرأة النّهمة لقراءة نصوصي
    اشتقتُ ليديها حين تنفض عني غبار الزمن
    اشتقتُ للمسة يديها حين نفتح صفحاتي التي اصفرت
    ها أنا أصرخ في ذاتي لماذا تركتني تلك المرأة؟..
    لقد اشتقت لقراءتها بصوتها الخافت
    أتذكر عينيها، اللتين كانتا تحدق بنهم في نصوص صاخبة لكاتبة انتحرت حزنا من غدر الزمن..
    أشتقت لنعاسها حين كانت تضعني بجانبها على أريكة مخملية
    فالغبار بات ثقيلا على ظهري..
    فلماذا بت كتابا تحت الغبار؟..
    ألم تشتاق لنصوص صاخبة تنام بين صفحاتي؟..
    اشتقت ليديها اللتين تنفضان الغبار عني بروية
    ها هي صرختي من تحت الغبار
    فمتى ستنفض الغبار عني هذه المرأة، التي باتت غير مبالية لأي شيء؟..

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.