• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    حينما أغرقته في بحر نكدٍ أسود

    لم يكن يعلم ذاك الرجل بأن تلك المرأة نكدة، حينما عاش معها في شقتها ذات زمن جميل ولى.. فحين رآها أول مرة لم يلاحظ بأنها امرأة نكدة، فالنكد حينها استتر تحت ابتساماتها، ومع مرور الأيام بات النكد يراه أسود اللون من هموم تلك المرأة، التي انهالت عليها بسبب مشاكل اقتصادية وبسبب كلام الجيران الذين نعتوها بعاهرة مع أنها امرأة مؤدبة لكن نكدها انعكس على جو الشقة في تلك الأيام وبات يراه ذاك الرجل بلون أسود، فهو لم يتحمل نكدها اليومي، وتركها ذات صباح، ورحل دون أن يُعلمها وجهته، لكن تذكر بعد أيام من تركها تلك الأيام، التي عاشها مع تلك المرأة النكدة حتى لحظات الحب كانت نكدة، لدرجة أنه كان يقول لها ما أروعك بلا أي نكد، لكن بات يغرق في آخر فترة في بحرٍ من نكد أسود، لكن رغم نكدها، إلا أنه تذكر دقائق رائعة عاشها معها، حينما كانت تصخب بهمساتها له وكانت لحظات بلا أي نكد.. وذات يوم بينما كان يخطو على كورنيش نهر رنّ موبايله ورأى بأن تلك المتصلة هي تلك المرأة النكدة، فقال لها ماذا تريدين أن أغرقتِني في بحر من نكد أسود؟ فردّت سأنقذكَ من الغرق، فعود إلى جوّ الصخب، فردّ عليها أتمنى أن لا أغرق مرة أخرى في بحرِ النكد، وضحكا سوية على الموبايل وسارَ باتجاه شقتها .

    عطا الله شاهين

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.