• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    الموهبة تتخطّى العراقيل!

    (كلمة بمناسبة زيارة “بيت المعلّم – كفر قرع” صالة الإبداع لمحمّد سعيد كلش – 28.2.15)
    كم يفرح الفلّاحُ وهو يرى أنَّ البذورَ التي بذرها في حقله كيف نمت وترعرعت واستوت لتُعطيَ الغلالَ المباركة الخيّرة!
    وكم يفرح الغارسُ وهو يرى أن الأشتالَ الغضّة التي غرسها كيف رسخت جذورُها وتغلغلت لتمنح الحياة للغراس لتشمخ ويشتدّ عودُها وتُعطي أكلَها الطيّب الشهيّ!
    ولكن هناك فرحة لا تُضاهى، إنّها فرحةُ الوالدين والمعلّمين الذين يكدّون ويعلّمون
    ويربّون البراعم البريئة الواعدة لتكبر وتنضج فتُعطي فكرًا وعلمًا وإبداعًا وخُلقًا!
    واليوم كم أنا سعيد ونحنُ نستنشق عبير الفنّ والإبداع في هذه الصالة الرحبة، ونكحّل العيون بلوحات الفنّان تلميذ الأمس محمّد سعيد كلش!
    الموهبة تفجّرت عن إبداع حقيقيّ مميّز، لكنّ الطريق لم تكن سهلة محفوفة بالورود،
    كانت عراقيل وصعوبات، كانت طفولة صعبة وظروف قاسية، لم يكن هناك دعمٌ كافٍ، ولكن بفضل الإرادة الصادقة، وبفضل المثابرة والصبر، وبفضل الثقة بالنفس والإيمان، بفضل الجهد والعرق، انطلقت الموهبة من عقالها، وحقّقت النجاح والتألّق الذي عرفه الداني والقاصي، فكانت الشهرة الواسعة والتقدير الصادق!
    نبارك لتلميذي ابن بلدنا المكافح المثابر هذا النجاح، واسمحوا لي أن أغيّر في تلك المقولة المشهورة التي عرفناها:
    “من علّمني حرفًا كنتُ له عبدًا” – لتصبح عندي:
    من علّمني أو علّمتُه حرفًا كنتُ له صديقًا!”
    فأنت، وجميع طلابي النجباء، أصدقاء لي!

    والسلام عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه!

    د. محمود أبو فنه – كفرقرع

    (ملاحظة: أفتخر بأنّ الفنان محمّد سعيد كلش كان أحد الطلّاب الذين درّستهم في المدرسة الثانويّة في كفر قرع).

    01

    02

    03

    04

    05

    06

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    1. كل الاحترام للحاضرين وخصوصا الاستاد محمود مدرس امي الله يخليلي اياها بتششجيعه الدائم لها اصدرت كتابا بعنوان برقيات شوق وحنين

    2. كل الاحترام للدكتور ابو سامي ولبيت المعلم على هذه اللفتة الطيبة. ان معرض “الارابسك” للفنان محمد كلش مكان مميز ذو دلالان كثيرة. زرته مرارا مع ضيوفي وفي كل مرة كنا نخرج بشعور رائع من التجربة. فالمعرض يكشف عن انتماء عميق للتراث الاسلامي والقومي وعن التزام قوي للسلام والمساواة، بعيدا عن المواقف المتشنجة وبروح اممية عالية.
      بعد كل هذه السنين اعتقد انه آن الاوان لنعترف بانجازات الاستاذ محمد كلش بكل فخر واعتزاز، كسلطة محلية وكمواطنين، وأن نقوم بأنفسنا بزيارة المعرض وبتوجيه زوار القرية اليه.

    3. شكرًا لكلّ ما يتابع ما أنشر،
      وشكر خاص للدكتور حسام مصالحة على
      نشاطه وذائقته الأدبيّة والفنيّة الراقية.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.