• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اللغة العربية

    اللغة أعظم مظاهر الحضا رة، وأجلها شأ نا لأنها في مفرداتها وتراكيبها  سجل النفوس، وأبداع الفكر والوجدا ن وصورة المجتمع. وهي في قواعدها وعلومها ونحوهاوصرفها واشتقاقها وشتى فنونها البلاغية والعروضية
    ومعا نيها لأوضح دليل على ما بلغه القوم من رقي عقلي ونضج وجداني، وسعة
    خيا ل وغزا رته، كما تعتبر الآداب العربية وخا صة الجاهلي مفخرة الأداب، وكنز من الكنوز الحضا رية الأنسانية، وتراث عربي عريق أصيل، بما يحمل من معا ن
    سا مية رفيعة،وفنون عريقة، أذ يمجد الشجا عة والبطولة والمروءة، ويتغنى بالشرف والصدق والوفاء، وما يمتا ز به من متانة في التركيب وجزالة في اللفظ وسمو في المعنى، ووضوح في الدلالة، والبلاغة في الأسلوب، ودقة في العبا رة، والصورة الموحية، لتجعل المرء يقف احتراما وأجلالا لهذه الكلمة الصا دقة،التي تترجم العواطف النبيلة وتفصح عن الدلالة والمعاني البينة. فالأدب شعره ونثره منظومه ومنثوره، كما قيل : (الشعر ديوان العرب )فهم أهل الفصا حة والبيا ن، وأولو البلاغة والأدب.
    واللغة في الأغلب أصول وقواعد وأساليب تجري عليها أكثر مما هي مفردات و ألفاظ،
    فالمفردات كثيرة التعرض للتطور من تحريف وتبديل وقلب ونحت، مما يمكن لها مع طول المدة أن يتغير شكل الكلمة، وهكذا تموت كلما ت وتحيا أخرى.
    أما طرق الأشتقاق والتركيب فثايتة لا تتغيرالا نادرا،كما تفنى وتموت دقائق الجسم الحي،وهيئته ثابتة لا تتغير.
    فاللغة بدأت طبيعية بحكاية الأصوا ت للدلالة على ما تصدر منه مما له صوت مثل قط للقطع، وهف لهبوب الريح، والصهيل والنهيق والأطيط، أو بحكا ية ما يناسبها مما ليس له صوت، أو بأحداث مقاطع صوتية متجلة من غير تعمل،
    قالها بعض فتبعه آخرون سمعوه فشاعت واستقرت، ثم أنه كا ن للأنسان أصوات تدل على حالات النفس، فللجوع والعطش والنجدة وللحرب والسرور وللحزن وغيرها مقا طع أو أصوات شبه المقا طع تدل عليها فأشبه هذا تصوير الوقائع في الكتابة، أي أنه كان على البسا طة الفطرية.كا ن العربي اذا ارتجل كلاما لم يأ ت به من واد واحد، بل كا ن يتفنن، فيختصر تاة أرادة التخفيف ويطيل تارة أرادة الأفها م، ويكرر تارة أرادة التوكيد، ويخفي بعض معانيه حتى يغمض على أكثر السامعين، ويكشف حتى يفهمه بعض الأعجميين، ويشير الى الشئ ويكني عن الشئ، وتكون عنايته بالكلام على حسب الحال وقدر الحفل، وكثرة الحشد، وجلالة المقا م، ثم لا يأتي بالكلام مهذبا كل التهذيب ومصفى كل التصفية، بل تجده يمزح ويكني ليدل بالناقص على الوافر وبالغث على السمين.
    اللغة العربية تختلف عن كثيرمن اللغات الحية،بأ ن كلماتها تتبع قواعد ثايتة في أملائها في أغلب الأحوا ل.
    وسأفرد لاحقا لبعض الموضوعا ت التي أتناولها حيزا وا فيا مفيدا، ومنها
    1. الأستفها م
    2. الهمزة أنواها وقوا عد كتا بتها،التاء المربوطة والتاء المفتوحة
    3. الألف المتطرفة، التنوين
    4. حروف تنطق ولا تكتب،حروف تكتب ولا تنطق
    5. علاما ت الترقيم.

    محمد صبيح

    unnamed

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.