• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    تلخيص قراءات 2014

    ها هو هو العام 2014 يشرف على الانتهاء وأنا اجلس متفكرا فيما فعلت، ليس انني لا افعل ذلك على اساس شبه يومي، فكل الايام رؤوس سنوات، وانما هي فرصة استغلها لالقاء نظرة شاملة، تمكنني من تقييم ما انجزته، وتلفت نظري مجددا الى ما لم انجز. وكفرد من أمة “اقرأ” وبما انني اهوى القراءة، وهي على ما يبدو شغفي الاول، فقد اتممت قراءة خمسين كتابا خلال السنة، الامر الذي اسرني كثيرا، ذلك لأنني حققت الهدف الذي وضعته نصب عيني قبل عام.
    ففي 2014 ختمت القرآن الكريم خمس مرات وقرأت الجزأين الاول والثاني من كتاب تاريخ القرآن لنولدكه لأعجب من مدى معرفة هذا الباحث وتلاميذه بدقائق الامور على ما قد تحتويه من مواقف وآراء لا تتماشى مع النظرة السائدة عندنا. وهذا الكتاب اهل للدراسة من قبل المختصين في علوم القرآن لمناقشة طروحاته، قبولا ورفضا، على ان يتم ذلك على اسس علمية وفكرية سليمة. كما قرأت كتاب “قراءة منهجية للاسلام” للدكتور كامل النجار وفيه طروحات رافضة للدين وهي مثار جدل كبير.
    وضمن القراءات الدينية ايضا قرأت سفر الجامعة من العهد القديم والذي ينسب للنبي سليمان (ع) وفيه الكثير من الحكم وكتاب “الغاز الانجيل” لفراس السواح وهو كتاب نقدي يلقي الضوء على نشأة الديانة المسيحية وتطورها.
    وضمن القراءات في السياسة قرأت كتاب “أقوى من النسيان” للمرحوم نمر مرقس وقد قمت بكتابة تلخيص له نشر في موقع بقجة وكتابي ثروت الخرباوي – “قلب الاخوان” و ” سر المعبد” فيهما يتحدث عن تجربته كعضو في حركة الاخوان المسلمين في مصر وتحليله لمواقفها كحركة سياسية وجذور فكرها التكفيري.
    ومن خلال قراءة الروايات الادبية رالتاريخية كانت ثلاث روايات تتحدث حول موضوع الديانات في مصر وفلسطين وسوريا ف”قصة عشق فلسطينية” لصبحي فحماوي غنية بمعلومات حول الديانة الكنعانية القديمة وبها اثارة للاستفسار عن دائرة الآثار الكنعانية الفينيقية الفلسطينية- والاطلاع على منشوراتها. وروايتي يوسف زيدان “النبطي” و”عزازيل ” تتطرقان لنشأة المسيحية والتحولات التي طرأت عليها في القرون الاولى بعد الميلاد والتحولات الدينية لدى الانباط في أوائل فترة الدعوة الاسلامية. أما كتاب “تاريخ الدولة العربية من ظهور الاسلام وحتى نهاية الدولة الاموية” لفيلهاوزن فهو يلقي الضوء على بدايات الدولة الاسلامية ودور كل من العرب وغير العرب في نشأتها وتطورها، وجذور الانقسام التاريخي بين “قيس ويمن” وتأثيره على مجريات امورها.
    وضمن الروايات الادبية “قناديل ملك الجليل” لابراهيم نصرالله تأتي ايضا في سياق تاريخي حول نمط الحياة الشعبي في فلسطين ومجموعة محمود شقير “خبز الآخرين”، “التراب”، “صورة شاكيرا” و”ابنة خالتي كوندوليزا”. ورواية “كرسي” للسورية ديمة ونوس تتحدث فيها عن نفسية الموظف في ظل نظام حكم تسود فيه الواسطة والمخابرات. كما تمتعت بقراءة “آه يا زمن” وهي مجموعة قصصيه لنبيه القاسم و”الحصيرة” و “يا طير” لابراهيم مالك.
    وللادباء من الشمال الافريقي قرأت “الغريبة” لمليكة أوفقير و”شهرزاد ترحل الى الغرب” لفاطمة المرنيسي وروايتي “أسماك البر المتوحش” و”سيدة المقام” لواسيني الاعرج. كما قرأت “أحببتك أكثر مما ينبغي” لأثير عبد الله و”الحب في زمن الكوليرا” لغابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل للآداب.
    أما مؤلفا أمين معلوف “اختلال العالم” و”هويات قاتلة” فقد اعدت قراءتهما هذا العام لاعجابي بالنظرة المنفتحة والمحتلنة نسبيا التي يطرحها الكاتب حول مشاكل العصر وضرورة الانسجام الانساني بعيدا عن الفئوية في الاول ومشكلة الهوية ومدى تركيبها في الثاني.
    كذلك جاء كتاب سلمان ناطور “ثقافة لذاتها.. ثقافة في ذاتها” ليلقي الضوء على اشكالية “التقوقع القومي” في الادب الفلسطيني وضرورة الابتعاد عنه كما تطرق الى حرية الابداع بعيدا عن الاساليب “النمطية” في الكتابة الادبية، والكتاب مجموعة مقالات قام من خلالها باجراء “مسح” للادب المحلي في العقود الاخيرة حتى اوائل التسعينيات.
    ومن منطلق الاهتمام باستكمال ما نقصني في دراستي للغة العربية قرأت كتابي “البلاغة الواضحة” و”دليل البلاغة الواضحة” لعلي الجارم ومصطفى امين وهما في مجلد واحد. الا ان القراءة في مثل هذه الكتب لا تكفي وقد اعود لدراستهما مجددا لأتمرن على اساليب البلاغة مستقبلا.
    وكان للشعر حصة كبيرة في قراءاتي هذا العام، فمن ضمن الشعر القديم قرأت المجلدات الثمانية الاولى من “الاغاني” للاصفهاني و”ديوان المتنبي”. هذا الاخير حاولت من خلاله ايضا التمرن على العروض والتعرف على بحور الشعر العربي. أما ضمن الشعر الحديث فقد قرأت “خطب الديكتاتور الموزونة” للراحل محمود درويش و “نبضات ضمير” لعدلة شداد خشيبون قمت بتقديمه لقراء بقجة وقد نشر في غيره من المواقع و”أنين الصمت” لحليمة دواس ضعيف.
    وضمن قراءاتي في اللغة العبرية والتي لم اكثر منها هذا العام قرأت كتاب “100 שיעורים על החיים” – אלון גל وفيه من النصائح وحكم الحياة الشيء الكثير وهو مناسب للترجمة للفائدة التي قد يعود بها على القراء، وكتاب “זנב הטווס” – ראובן כ”ץ يتحدث فيه باسلوب شيق ومختصر عن التفكير الاستراتيجي.
    كلي أمل ان يكون العام المقبل، 2015، ناجحا للجميع وثريا في المطالعة والقراءة، لأننا من أمة “اقرأ”.

    480-3500D.hosam1601

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.