• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    حاول أن تكون إنسانا

    ما أروع حياة القــرود

    أقرأو هذه السطور وأنتم تفهمون لماذا حياة القرود أروع حياة.

    من وسط عراقة الهند القديمة تأتي قصة مليئة بالرمزية

    والإسقاطات , وتمثل جانباً واقعياً من أهم جوانب حياة إنسان

    اليوم , تدور القصة حول حياة مجموعة من القرود في جبال

    الهملايا خطف أحداهما حطاب وذهب ذلك الحطاب بالقرد

    المخطوف إلى المدينة ليهديه للملك الذي فرح بالقرد لأنه

    سيضفي اجواء من المرح والسرور على كافة أرجاء القصر , ومع

    الوقت تعلم القرد الكثير , من لغة وحركات وطرق تفكير

    الإنسان داخل القصر الملكي .

    وبعد مرور عدة سنوات أستدعى الملك الحطاب ليشكره مرة

    أخرى على هديته وليعطيه مكأفاة مجزية مقابل إعادة

    القرد الى الجبال عرفانا من الملك بما قدمه له القرد من

    سعادة وسرور,,, عاد القرد إلى جماعته التى تحلقت حوله

    مستفسرة عن سر غيبته ومكان غربته . وما إذا كان يحمل

    إي نوع من أنواع الحكايات والقصص سرد القرد على

    مجموعته حكاية الملـــــــــــك والقصـــــــر والرفاهيــــــــــة …..

    تعجّب الكل من حديث صديقهم العائد ,,خاصة حول قواعد

    وطقوس الحياة وسط قصور الملوك ومن شدة إعجاب جماعة

    القرود بما سمعوا طلبوا من القرد العائد أن يعلمهم كيف

    يعيشوا كبشـــــر

    قال لهم القرد الذكي : بسيطة , وحمل أحدهم فوضعه على

    صخرة طلب من مجموعة من القرود المختارة أن تصطف صفين

    واحد على اليمين وآخر على الشمال , وطلب من هؤلاء أن يبالغوا

    بإظهار شتى أنواع الاحترام للملك , وطلب من الملك القرد أن

    يأمر ما تبقى من قرود ليحضروا إليه شتى أنواع الفواكه

    ليكدسها وراء عرشه أو صخرته وليعطي منها كل قرد يمدحه

    أو يبالغ في تقديره أو احترامه وخدمته ما يشاء , وبدأت

    الحاشية المحيطة بالملك القرد مسلسل المديح والثناء ,

    فقال الأول : أنني يا مولاي لم أر حياتي أجمل من فراء جسدك ..

    فأكرمه الملك ,,, ووقف آخر وسط حاشية الشمال ليقول : يا

    مولاي أن عينيك تشع ببريق جمال الدنيا وحكمة الدهر ….

    فبالغ الملك بإعطائه حصة كبيرة من الفاكهة ,, ليقف ثالث

    متغزلا بجمال أطراف صاحب الجلالة , وهكذا ……..أحد الأفراد

    المقربين يبالغ في الثناء والملك في المقابل يبالغ في

    العطاء حتى حانت لحظـــــــــــــة استرخاء الملك , وذهب لينام ,

    وهنا صاحت الحاشية بالقرد الذكي والآن ماذا نفعـــــــل..

    قال لهم : افعلوا كما يفعـــــــــل البــــــشر ….. قالوا : وماذا

    يفعل البشـــــــر : قال يقولون الحقيقــــــــــــة في ظهر صاحب

    السلطان لا وجهه وهنا قال الأول : الحقيقــــــــــــة إن فرو

    ملكنا أبشــــــــع فرو رأيته في حياتي… قال الثاني : إن

    عينيــــــــــه معتمة وتكشف نظراتهـــــــا الضيقة عن غباء

    شديد …… وقال الثالث : أما أطراف صاحبنا هي تصلح غصن

    شجرة عجــــــوز …وهنا فز الملك حيث لم يكن قد نام

    فعلا بل تظاهر بالنوم فهجم على حاشيته ……فرّوا أخذ

    يطاردهم غاضباً وعندما تعب وعاد إلى عرشه لم يجد ولا حتى

    ثمرة فاكهة واحدة .. لقد سرق المحصول كله ولم تبق له

    القرود ولو حبة واحدة ,,,,, غضب وصاح في وجه القرد الذكي

    وقال له : وماذا يفعل البشر في مثل هكذا مواقف .. قال

    يحضروا مجموعة من الشعب ويعدموهم ليكونوا عبرة

    للآخرين حتى لا يتكرر ما حدث …..قال القرد الملك : لكن قد

    يكون هؤلاء أبــــــرياء أو وسطهم من هو بـــــرئ قال القرد

    الذكي : لا أعرف ,هكذا يفعل البشـــــــــر .

    هنا صـــــاح القرد على مسمــــــــع من كافة جماعتـــــــه

    نفــــــــــــاق…… غيبــــــــــة…….كذب……سرقة…….صراع

    …دمــــــــاء قتل أبرياء ……أهذه حيـــــــاة يا هذا..

    ما أروع حياة القــــــــرود ….

    وقفـــــــز متنازلا عن عرشــــــــــــه …..هو وهم عادوا لحياة

    القرود المتحضرة ……… ولكن من يعيد الإنســــــــــــــان

    لإنسانيـــــــــته خاصة بعد أن حوّلــــــــه البعض إلى ما هو أسوا

    وأدنى مرتبة على مستوى السلوكيــــــــــات والمنطق من قرد

    حاول أن تكون أنســـــــــاناً….

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.