المعطف

تاريخ النشر: 24/10/16 | 18:37

كُنتُ أشاهدُ جسَدي مُغطّى على تختٍ خشبيٍّ مدهون بلونٍ بنيٍّ غامق، نَفْسِي التي ترنو تطيرُ وسط غيومٍ بيضاء ناصعة. أحسُّ بها تتحسس جَسدي بيدِها في غير الغريب، ولمْ أتمكّن مِنْ رميها بعيدا. أُبْتُ إلى الحَياةِ وفَتحتُ عينيّ أسترجعُ حاسة بَصرِي المُضطربة. هرعتْ مسرعةً للخروج، علّقتْ المِعطفَ الجلديّ الأحمر بِبابِ السّقيفة عند سدّه، سهتْ للوراء عائدةً وشرعتْ البابَ تلاقتْ نظراتنا بين الحيرتيْن إياب الحياة واللعب بالهالكين. نطقتُ محاولا لأُسمعها حسّي المُتغيّب منذ دهرٍ: هذه أنتِ..؟
رمتني بنظرةٍ متكلِّمةٍ تقولُ إنْ تكلّمتَ سَأخمدُكَ للأبد..
أعتقتْ المِعطفَ الجلديّ الأحمر مِنْ مسكةِ الباب وأغلقته خلفها ومشتْ، أغلقتُ مُقلتيّ مكرّرا لا أشاهد .. لا أسمع.. لا أحسّ.. حتى لا.

عطا الله شاهين

3talla7shaheen

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة