• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    دعم أوروبي مقابل تغيير لصالح إسرائيل.. شروط تعجيزية للاتحاد الأوروبي- بقلم: أحمد حازم

    يوجد لوحة كبيرة معلقة على سطح بناية في مركز برلين السياحي والتجاري تحمل عبارة “برلين تبقى برلين” في إشارة إلى أن هذه المدينة تبقى كما هي مهما تعرضت لتغييرات. وهذه العبارة تنطبق على الاتحاد الأوروبي فهو مهما يتعرض لتغييرات في مواقفه يبقى داعماً لإسرائيل لأن “الجاجة ما بتستغني عن ط…”

     

    آخر صرعات الاتحاد الأوروبي انه يطالب الفلسطينيين بإجراء تعيير على المنهج الدراسي لصالح إسرائيل، وإلا فإنه سيتم تحويل المخصصات المقررة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “اونروا” إلى جهات أخرى. وكان الاتحاد الأوروبي، قد أقر قبل أيام تعديلا يشترط تقديم 23 مليون دولار من التمويل الأوروبي، لوكالة “اونروا”، بتغيير الكتب المدرسية التابعة للسلطة الفلسطينية. كما أقرت لجنة الميزانيات التابعة للاتحاد الأوروبي تعديلا على ميزانيتها لعام 2022، لحجب التمويل الأوروبي ما لم يتم إجراء مراجعات لمنهج السلطة الفلسطينية.

    ووفق الاتحاد الأوروبي، يُلزم التعديل “أونروا” باستخدام الكتب المدرسية التي “تعزز التعايش والتسامح مع اليهودي الإسرائيلي والآخر، وتعليم السلام مع إسرائيل بما يتماشى مع أهداف حل الدولتين”. برلمان الاتحاد الأوروبي أصدر في السنوات الأخيرة، قرارات تقول أنه لم يتم حذف ما أسماه “خطاب الكراهية ومعاداة السامية والتحريض على العنف” من كتب السلطة الفلسطينية و”أونروا”. كما ان قرارات برلمان الاتحاد الأوروبي “تصر على أن رواتب موظفي الخدمة المدنية التربويين الذين يمولهم الاتحاد الأوروبي، والذين يقومون بإعداد كتب مدرسية فلسطينية يجب أن تكون مشروطة بمادة تعكس قيم السلام والتسامح والتعايش”.

    ولكن ما هي ردود الفعل الفلسطينية uلى قرارات الاتحاد الأوروبي؟ دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، “حذّرت من المحاولات الغربية المتكررة لإجراء تعديلات على المناهج التعليمية الفلسطينية، داعيةً وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” إلى عدم الاستجابة لهذه الضغوطات. واعتبرت الدائرة “أن تحركات البرلمان الأوروبي لمحاولة ربط الأموال المقدمة للأونروا بإجراء تغييرات على الكتب المدرسية الفلسطينية تأتي ضمن المحاولات الغربية المحمومة للانقضاض على الأساس السياسي الذي قامت من أجله الأونروا خدمةً لمخططات تصفية القضية الفلسطينية”.

    ولكن لماذا يتدخل الاتحاد الأوروبي بالمنهاج الفلسطيني ويريد تبديل المحتوى الدراسي والمصطلحات الوطنية للمنهاج الفلسطيني؟ على هذا التساؤل تجيب اللجنة المشتركة للاجئين الفلسطينيين في بيان لها:” إن تدخل الاتحاد الأوروبي بالمنهاج الفلسطيني، يهدف لتزوير الرواية التاريخية للقضية الفلسطينية، وضرب الوعي الفلسطيني للأجيال الصاعدة. وطالبت اللجنة الاتحاد الأوروبي باحترام مبادئ التفويض لـ”أونروا” بالالتزام بمنهاج الدول المضيفة، داعيةً إدارة الوكالة والمؤسسات الفلسطينية إلى عدم الخضوع لهذه الاشتراطات.

    واستناداً إلى المعلومات المتوفرة، فإن الحكومة الفلسطينية تتهم نائبان في الاتحاد الأوروبي بانحيازهما الكامل إلى إسرائيل. والتعامل بازدواجية مع القضية الفلسطينية، والنائبان هما نائب رئيس لجنة الموازنة، أوليفيير شاستل، من حزب «رينيو يوروب» اليساري، بدعم من نائب الرئيس المشارِك، نيكلاس هيربست، من حزب «الشعب الأوروبي الوسطي»، وهو أكبر مجموعة في برلمان الاتحاد الأوروبي.

    وتجدر الإشارة وحسب المعلومات إلى ان «معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي»، وهي هيئة رقابة إسرائيلية تحلّل المناهج الدراسية الفلسطينية، هي التي أوعزت للإتحاد الأوروبي بتغيير المنهج.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.