• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    موقف جديد حول مسرحية ليست جديدة

    شيء من السياسة عن التبادل السكاني

    صفقة القرن تتناول المثلث وكانه لعبه بأيدي عرّابيها، هذه الصفقة كنا قد سمعنا وقرأنا عنها، فقد طلع علينا فيها أولاً الوزير ليبرمان بين الفينة والفينة بسمّة بدن مرة بعد أخرى، وشاركه فيها نتنياهو وزبانيته، واليوم ترامب ومسيحانيته.
    نتنياهو الذي كان في الانتخابات الأخيرة يحذر اليهود من العرب- الذين يتهافتون على صناديق الاقتراع كان قد صرح باقتراح تبادل السكان، بحيث تُضم مناطق (جوش عتسيون) في الضفة إلى إسرائيل – كأنها ليست منضمة؟؟! ومقابل ذلك ينضم المثلث (أو مناطق في وادي عارة) إلى السلطة الفلسطينية.

    لا تروق لي معظم إجابات السياسيين بيننا، وردود فعلهم، فهم يتهربون من الجواب الرئيس:
    هل يريدون أن يبقوا مواطنين في إسرائيل، والامتثال لقوانينها العنصرية؟ أم لا؟
    ..
    في رأيي الشخصي أنه لا يجب أن يكون اعتراض على انسلاخ المثلث عن حكومات إسرائيل، وسلطتها، وذلك بشرطين:

    أولاً- إذا أعادوا لأهالي المثلث أراضيهم التي صودرت ظلمًا وعدوانًا في أيار 1949، وفي أعقاب اتفاقية رودس التي تنكرت إسرائيل لبنودها.
    ..
    كانت الاتفاقية بحضور مندوبين عن هيئة الأمم أو عصبتها، وتقضي بضمان الحفاظ على ممتلكات المواطنين وأراضيهم، وحرية عبادتهم، ومناهج تعليمهم، فهل ترامب ومن يصفق له قد أخذ بالحساب أنه كانت هناك لصوصية في وضح النهار، وهل سلخ المنطقة سيتم مع الأرض- وهي نحو نصف مليون دونم؟؟
    ..

    ثانيًا: أن يكون الانتقال إلى دولة فلسطينية محررة ليس لإسرائيل عليها أية سلطة، فهل تحقق إسرائيل ذلك؟
    وإذا لم يتحقق استقلال الدولة الفلسطينية فما هذا اللعب والتلاعب والاستهتار بمواطنين وبحقوقهم؟ هل نحن حجارة شطرنج بأيديكم؟ نتحول من حُكم إسرائيل فعليًا ورسميًا إلى إسرائيل مهيمنة بحكمها سرًا؟

    نتنياهو يدعو إلى تعميق للعداء بين المواطنين على اختلاف وجهات نظرهم واختلاف دياناتهم؟
    نتنياهو وزمرته يعرفون استحالة تحقيق ما يدعون إليه، ولكنهم يوسعون بتصريحاتهم الغبية هوة الاغتراب والتنكر والتعايش الممكن – هذا التعايش الذي كان، ومازال ويجب أن يستمر في كثير من مناحي الحياة الاقتصادية والثقافية، فجاء اليمين ليبتدع كل يوم قانونًا ضد العرب في هذه البلاد، وكلما قلنا: لعلهم يعقلون- فاجأونا بأنهم يحاولون إطفاء النار بوضع البنزين.
    يصدقون ما يدّعونه، ولا يفكرون إلا بنظريات العداء والإلغاء، ويظلون في طغيانهم يعمهون.
    ..

    بعض العزاء نجده في كتابات العقلاء من كتاب هآرتس وكتاب اليسار الحقيقي لا العابر، وثمة أسماء بينهم علينا أن نشد من عضدها وأزرها، ولا بد إلا أن يُسمع صوتهم آجلاً أم عاجلاً، فهم “يأمرون أمرهم” قبيل وقوع الواقعة،
    وسيأتي وقت يعرفون فيه أهمية ما يقوله جدعون ليفي ومن معه.

    أمرتهم أمري بمنعرج اللوى *** فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد
    ..

    من جهة أخرى على العقلاء بيننا أن يتنادوا ويتدارسوا كل خطوة خطيرة يقوم بها نفر من بيننا، فنحن بحاجة إلى دراسة أعمق لوجودنا ولتحقيق هويتنا وكرامتنا في وطننا.

    بقلم : ب. فاروق مواسي

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.