إسرائيل حين جعل منها سامر إضحوكة

تاريخ النشر: 20/02/13 | 12:50

إسرائيل الدولة النووية المرعبة لخصومها العرب في منطقة الشرق الأوسط والتي تتباها فيها إسرائيل بما تملك من جبروت وبما تفعل حين كان العرب يخشون قوتها ولا زالوا . مع العلم أنها طفلة أمريكا المدللــة في منطقة الشرق الاوسط والفضل يعود هنا للوبي الضاغط الذي يتحكم بسياسات امريكا وهي اليوم أيضا عقدة المنشار في شرق اوسط هادئ . خالي من الحروب والنزاعات فالعنصر الإسرائيلي السام موجود وبقوة وعلى كل الجبهات من خلال اجهزته التي تمتلك القوة والمبادرة ودائما ما يكون النجاح حليفها في اغلب العمليات التي تستهدف زعزعة الامن في الدول الاخرى وخاصة الربية منها .

تلك الدولة التي تشبة الديك في تعاليه على الدجاج .إذا ما صح التشبيه هنا حين يكون هذا الشرق الاوسط كالمزرعة الغلبة فيها للقوي . فهي التي تملك من الدبابات اكثر من 3.230 دبابة قادرة على ان تخترق وتتوغل وتحاصر دول بأكملها وهي التي تملك أيضا ما يقارب 187000 من الجنود والقوات الدائمة وتملك ايضا 550 مدفعية تدك المدن والمخيمات خلال حروبها اجتياحاتها وتملك اسرائيل ايضا 1964 طائرة عسكرية حربية واكثر من 689 مروحية حربية من نوع أباتشي والتي لازم إسمها أغلب عمليات التصفية والأغتيال . بهذا الشكل تبدو إسرائيل كمصارع في الشرق الاوسط يتحدى خصومة ويرعبهم بما يملك من عضلات . عدا عن السم المخفي في أجنة الظلم من أجهزة الموساد والشاباك وامان والاجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى .

اليوم تلك الدولة بعظمتها وكبر حجمها . تبدو وللوهلة الاولى دولة قزمة قصيرة القامة بجيشها وعتادها وهي تقف صاغرة ضائعة في تقليب المواجع . تارة تقتل لتستمر في الحياة مع أن سر بقاء وجودها الى اليوم هو الدم والقتل والأشلاء التي تعتاش عليها تلك الدولة التي تعيش في أواتخر مراحل أوج الكبرياء والمجد والغرور القاتل هذا الغرور جعل من تلك الدولة إضحوكة بكل سجانيها ومعتقلاتها واجهزتها وقادتها على إختلاف بشراتهم وإنتمائتهم . فهي اليوم حبيسة الشبح والرعب والضمير المتردد والمنامات التي تحوي الكوابيس .والافكار الشيطانية . بعدما وقفت عاجزة وقوف الميت أمام جلاده فلا عادت هي الجلاد ولا عادت هي السيد . بعدما أتقنت العزف على اوتار الثقافة الأمية والرجعية ثقافة العبيد التي نشرتها بين اجناس عربية خافت من هذا البعبع الذي هو لأب امريكي يدعمة ويشد ازره .

سامر العيساوي إبن القدس العربية هو اليوم الذي يقارع كل تلك الأسلحة وتلك الأشكال والقوة والجبروت بجسدة الهزيل وروحه المترنحة على أحبال الحياة والموت . لعله ينتصر على دولة الكيان ويضعها في الزاوية فسامر أثبت لكل العالم هو ورفاقة أن التجارب في هذا العالم هي تجارب لا تعد مع إضرابة الذي فاق الوصف حتى أذهل منظومة نتنياهو المتهالكة . وأرعبهم بما جمعه وحشده هذا الاسير من دعم وتاييد دوليين وعلى كل المستويات مناصرة لقضيته العادلة وكاشفة عن لعنة اسرائيل وثوبها الخالي من الوان الديمقراطية والانسانية والعدالة وهي تتربع على عرش الاحتلال الاخير في هذا العالم .

واليوم وبسبب سامر تعرت إسرائيل وكشف زيفها هذا البطل حين بدأت تتخبط وتعتقل كل من هو يقاوم ولو بالكلمة . اصبحت إسرائيل تعود الى عهدها القديم الى ثقافة الخوف والهواجس والرعب الداكن . فباتت صورة الصحفي ترعبها وتخيفها ريشة الفنان كما حصل من إعتقال رسام لكريكاتير الفلسطيني الشاب محمد سباعنة وغيره من الصحفيين . الذي اضهروا للعالم مدى ترهل تلك الدولة وخوفها ورعبها وانحطاط الاخلاق لديها ولدى قضائها .

سامر هو الأسطورة التي كشفت زيف واحة الديمقراطية الكاذبة حين بات العالم من باريس الى لندن الى رام الله والقدس الى الناصرة وحيفا .يشرب الماء والملح في إختراع لمشروب جديد يعزز من ثقافة الحب والحياة معا من اجل الاوطان وفيه الكثير من الطاقة التي تعطي شاربها الممانعة والكرامة والصمود .اليوم ونحن نعيش عملية تكسير العظام بين دولة الجلادين والقابعين خلف ترسانة الحياة الابدية من اسرى وهم يأخذون إسرائيل الى العري والتهلكة الحتمية بعدما باتت عاجزة عن الوقوف في وجه طموحاتهم المتجلية بالحرية والكرامة وزوال الاحتلال .ووقف الاعتقال الأداري .

باتت تلك الدولة رهينة في يدي سامر والشراونة وقعدان وكل الاسرى الابطال الذي يخوضون تجربة الموت من اجل الحياة . يستمرون في التجربة لا يكلون ولا يملون تتراجع الروح لديهم في الرحيل ويبقى في جسدهم نفس يقوى على الموت .

واليوم يقف العالم على قدمية . وهو يرمي التحية على سامر المثل الذي يضرب في البقاء ومع ان سامر يمثل الشكل الحي والمباشر لثقافة الصمود والعنفوان التي يملكها الفلسطيني امام هذا المحتل المخزي الذي يظهر وبدون ادنى اشك انه فعلا اوهن من بيت العنكبوت . ومع هذا يجعل سامر من تلك الدولة اضحوكة بين الامم وهو يجر في نفسهم القصير الى حيث يريد بعدما تعب القاضي والسجان وتعب المحامون وتعبت تلك الدولة بهيئاتها على مجارات معدة هذا البطل الفدائي الحي .

كل اسرائيل من شمالها الى جنوبها بجيشها وقادتها وأقصد هنا وطننا المحتل الذي سمي بعد ذلك بتلك الجيفة . تعيش تحت رحمة سامر الذي صار حديث الناس .ولقمة الجائع ونفس الحر وروح البطل وجسد الشهيد .يرفع في اسم وطنة يثبت للقاسي والداني ان تلك الدولة هي التي تسجن في أمعائنا وهي التي تقع تحت رحمة اضرابنا .فليضحك سامر قليلا وليكشف زيف دولة الشيمينت المغرورة بقوة كاذبة والتي ستكتشف غدا مدى صغر جبهتها ومدى انحطاط القوة الكامنة في مجدها السابق. وليتبع العالم خطى سامر لكي يتعرف على مونولوج الحرية ويتعلم احرفها وصنوفها من خلال لوحة سامر التي تسكت الوصف .عن الوانها الزاهية التواقة الى الحرية ولا غيرها تحت قاعدة البقاء للاقوى بالإعتمادة على ترسانة الارادة التي يملكها في مجابهة ترسانة الباطل والخوف التي تملها اسرائيل .

الايام دول وهي حبلى بالمفاجاة خطوطها كالتالي : جسد سامر سينتصر على عضلات اسرائيل. القاضي سيمل من كل تلك الاكذوبة المسماه امن . الحارس سيغفوا من شدة النعس وسيستسلم لسامر. الدولة ستهان بكاملها . الجنود سليعنون اليوم الذي فكروا فيه بإعتقال هذا الاسطورة الخارقة للعذاب وللوجع . الاسرى سيكبرون به وبنضالاته . ذراع تلك الدولة المجنونة والمغرورة سيكسرها سامر بجبروته الذي يماثل الصخر حين يترجم كلمات الشاعر ابو القاسم الشابي وهو يحث في الاحرار على ركوب موج الحيالة الذي يؤدي الى الحرية في قصيدته المشهورة " إذا الشعب يوما اراد الحياة "حين قال"أبارك في الناس أهل الطموح ومن يستلذ ركوب الخطر" وهنا كأنه يشير الى طبقة الثائرين الاحرار الذين يشبهون سامر في كل صفاتهم وما تحملة ابيات القصيدة من معاني .

محمد سباعنة لن يخلوا خيالة الواسع من مئات الرسمات وهو في ايامة الاولى في المعتقل . سرسم كل شئ رأه بام عينة على جدران السجن .سيزعجهم في عقر كفرهم حيم ينهال عليهم بريشته غن توفرت وهو يرسم في مسخرات ابو فائق التي ستقلق نظر الشاباص ولن يترك يد إلا ويوشمها بحكم الحاجة فوزية . ولن ينسى حنظلة من خطوطة المترامية على اطراق العواصم . سيذكر اسرائيل بالقلم والريشة وسيكتمل نصاب الشكل المثالي لاشكال المقاومة قاطبة .داخل الاسر .

وفي الختام وفي نهاية الحلقة الاخيرة من مسلسل الصراع الاخير بين المحتل وسامر . سيموت مخرج هذا المسلسل وسينتصر سامر وسيخرج وسيكون لهذا المسلسل اجزاء اخرى غير تلك التي خاضها سامر وايمن وخضر والبرق وهناء الشلبي وإنتصروا فيها . فكل جزء له بطله ورجالة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة