عَلَّمَتني العِشقَ … وَما يَكون

تاريخ النشر: 25/01/13 | 10:48

عَلَّمَتْني فاطِمَة :

جَميلٌ أَنْ يُحِب َّ المَرْءُ ذاتَهُ الأخرى فَيَعشَق َ ذاتَهُ

وَكُنْتُ يَومَها أَبْحَثُ عَنْ حُلم ٍمُلَوَّنٍ

يُعيدّ لي إنسانِيَّتي المُغْتَصَبَة

بَعْدَ ما أصاب ناسي وَحَواكيرهُم عَسْفُ رِيح ٍ سَموم ،

فَكانَتْ فاطِمَة حُلمي وَرَأيْتُ فيها بَعْضَ ناسي

وَما كانَ لَهُم مِنْ بَيادِرَ وافِرَةِ الغِلالِ ، فَزادَ لها وبها عِشْقي .

وكُنْتُ يَوْمَها طِفْلاً يُمارِسُ شَقوَنَةَ النَّط ِ برِجْل ٍ واحِدَة ،

مُمَزَّق السِروال وَيَرْكُضُ مُمْسِكاٍ بأذيالِ ثَوبِ أمِّهِ

في الطُرُقات ِالمُترَبَة لِقريَةٍ كانَتْ قبْلَ هَدمِها الغادِرِ

وَطَناً عامِراً مِنْ طِين ، أسْقُفَه ُمِنْ قش

وناسهُ سُذَّجٌ ، بُسَطَاء وُطيِّبون حتَّى الغَباءِ المُسْتفِز ِّ

وَ لكِنْ لا أزالُ أُحِبُّهُم .

عَلَّمَتْني العٍشْقَ وَما يَكون حينَ يَكون ُ عِشْقَ ذاتَيْن ِ ،

عِشْقها وما كان إنْسانِيَّتي ، عِشقاً لا يبلُغُ المَلل

فَلا يفْقِدُ جَذْوَتَهُ المُضْطَرِمَة وَيَظَلّ يَتَجَدَّدُ كَما هِيَ الوِلادَة .

أَحْبَبْتُها مُذ كُنْتُ طٍفْلا ً هَشَّ العود تُريُني

رِقَّةَ عود الرُّمَّان ِالنابت َعِنْدَ بَحْرَة ِ الجَليل

فَأَحارُ بينَ رِقَّتين وأروح أغفو كَمُسْكَرِ عِشْق ٍ

تارِكا ًلأصابعي الدامِيَةِ مُتَّسَعا ًلِتّشارِكُ هَوَسَ الريح

فَرْحَةَ العَزف َوَالغِناء فَأهمِس ُ في أُذُنَيها المُصغِيَتَيْن ِ

أَجْمَلَ ما أنْشَدَه ُ الأنبِياء العاشِقون :

يا وَطَني ما أَجْمَلَك وإنْ سَرَقوك َ منِّي !.

وَلا أَزالُ أُحِبُّها كَهلا ًتَعَلَّم

كَيْفَ يُشارِكُ هَوَس َالريح ِ

في ليل ِ عِشْقِهِ الطويل ِ الحَزين فَرحَةَ العَزْفِ وَالغِناء

وَقد شُبِّهَ لهُ أنَّ طَيرَ الأرْضِ استعاد مَنطِقهُ

وَانتظمَ صَفّا ًوَراح يُرَدِّدُ صادِحا " لا يَخيبُ حُلْم ُمَنْ كانَ عاشِقا !.

* هذا الأسبوع وأنا أعمل على جمع قصائد مختارة، التي أمل أن ترى النور قبل نهاية آذار القادم وجدت نص القصيدة الأصلي وكنت أجريت على القصيدة تلك تنقيحات عدة، قرأتها أكثر من مرة، فخلصت إلى نتيجة ضرورة إعادة نشرها من جديد بصيغتها الأولية.

تعليق واحد

  1. خاااطره عااانقت سماااء الإبدااااع ..
    واتخذت من الجمااال وشاااح ..
    عطرتنا حروووفك بأزكى العطووور
    وباااح لنا بها قلبك وخطت لنا بنبض
    قلمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة