وَجَعٌ أشَدّ مِنَ الْوَجَع

تاريخ النشر: 09/10/12 | 9:07

ينْتابُني وَجَعٌ أشَدُّ مِنَ الوَجَعِ ،

وَجَعُ عَقْلٍ وَروح ،

كُلَّما أتذكَّرُ طُفولَتي الْمَسْروقة

وما كانَ فيها مِنْ أشْياء جميلَة

كالْعَرَبَةِ الْخَشَبِيَّة ،

مِكْنَسَتي الطّائِرَة ،

الْمَرْطَبانِ الزُّجاج

يوما كانَ فيهِ مِنْ ماءٍ وسَمَكَةٍ مُلَوَّنة .

****

تِلْكَ الأشياء السّاذِجَةُ الْحَبيبَة

لا تَزالُ تُغالِبُ عَبَثَ الزَّمَنِ

وَغَدْرَ بَعْضِ ناسِهِ

تَسْكُنُ ذاكِرتي القلِقَة ، النَّبِهَة

والتي تأبى أنْ تَشيخ ،

فكانَتْ وَباتَتْ أشبهَ بَظِلّي

تَسْكُنُ فَضاءاتِ عَقْلي

****

ينْتابُني وَجَعٌ أشَدُّ مِنَ الوَجَع

لَحْظَة تَبينُ لي حَقائِقُ باتَتْ ثابِتة

يُبينُها الزَّمانُ والْمَكان

فَمَنْ سرَقوا مِنّي الطُّفولَة

وأشياءَها الْجَميلة

انبروا يُشَوِّهونَ طَبيعَة ما كان

يُديمونَ عَتْمَة لَيْلِ الرَّحيل

طَمَعاً بمَحْوِ ظِلٍّ وَمَحْوِ ذاكِرَة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة