بركة: ليس لنواب القوانين العنصرية ما يقولونه في يوم حقوق الانسان

تاريخ النشر: 10/12/14 | 20:17

*بركة في الجلسة البرلمانية الخاصة ليوم حقوق الانسان: اسرائيل تخرق بنود الميثاق العالمي الـ 30 لحقوق الانسان

*لو تبنت إسرائيل ميثاق حقوق الانسان كقانون أساس، لألغي وابل القوانين العنصرية التي يعج بها كتاب القوانين الاسرائيلي

قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في كلمة له أمام الهيئة العامة للكنيست بمناسبة يوم حقوق الانسان، مساء الثلاثاء، إنه ليس لأعضاء الكنيست هنا، خاصة المبادرين للقوانين العنصرية، ما يقولونه في يوم كهذا، فإسرائيل تدوس يوميا على جميع بنود ميثاق حقوق الانسان العالمي الـ 30، وكتاب قوانينها، بات كتاب أبرتهايد القرن الـ 21.
وقال بركة في كلمته، إنه جيد أن ينضم لي في طرح هذا الموضوع النائب أحمد طيبي، وحقيقة أن كلينا فقط نطرح هذا الموضوع في الكنيست له رمزية، بأن ليس لكتل الكنيست ونوابها من الكتل الأخرى، ما تقوله في اليوم العالمي لحقوق الانسان، فهل لهذه التركيبة البرلمانية الحق بأن تتكلم عن حقوق الانسان، التي تداس يوميا بفعل قوانين وأنظمة يقرها الكنيست ذاته؟
وتابع بركة قائلا، إن ميثاق الأمم المتحدة لضمان حقوق الانسان، الذي أحمله بيدي هنا، يضم 30 بندا، وبعد قراءتي لها اليوم، تأكد لي مجددا أن إسرائيل لم تترك بندا واحدا من حقوق الانسان إلا وخرقته، من البند الأول حتى آخر بند، وحتى مقدمة الوثيقة، تخرقها السياسة الإسرائيلية وقوانينها، فالكنيست حل نفسه على خلفية قانون ما يسمى “دولة القومية اليهودية”، وهذا القانون يخرق البند الثاني في ميثاق حقوق الانسان العالمي، الذي جاء فيه، “لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود”.
وتابع بركة قائلا، إن الكنيست جعل من “القومية” قيمة عليا تعطي لأصحابها افضلية في الحصول على الحقوق، عن أي مجموعة أخرى، وقد طرحت على الكنيست قبل أيام مشروع قانون “المساواة”، الذي يضمن المساواة لكافة المواطنين، من كل نواحي الحياة، وعلى كافة المستويات، المدنية الفردية، والجماعية والقومية، ويكون مبدأ المساواة، مبدأ أساس يوجه السياسات والأنظمة المعمول بها.
وقال بركة، ايضا في البند الثالث في الميثاق الذي يقول، إنه “لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه”، فالسلامة الشخصية، لا تعني أن لا يموت، وإنما أن يعيش بكرامة، وحينما يكون تمييز مترسخ الى هذا الحد، بين الفقراء والأغنياء، وتصل الفجوات الى ذروة قياسية في العالم، فإن إسرائيل تكون قد خرقت هذا البند، كما البند التالي الذي يقول، “لا يجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما”، فإسرائيل واحدة من الدول التي يستمر فيها الاتجار بالنساء، وأضيف لهذه الظاهرة، القانون القاضي باحتجاز وحبس المتسللين من افريقيا بقرارات إدارية وليست قضائية، وهذا يخرق بندين آخرين في الميثاق: “لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية”، والتالي “كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا”، وهذا أيضا يتناقض مع قانون، “الدولة القومية” الذي كان مطروحا على الكنيست.
وتابع بركة قائلا، أمام هذه البنود والبنود الأخرى، فما لأعضاء كنيست كثيرين هنا أن يتكلموا، حينما يطرحون بكثرة سلسلة من القوانين التي تخرق هذا الميثاق، فقد قلت منذ زمن ومرارا من على هذا المنبر، انه لو جمعوا القوانين الاسرائيلية وعرضوها في كتاب، لظهر عندنا كتاب قوانين نظام الأبرتهايد للقرن الـ 21.
وختم بركة قائلا، لقد آن الأوان، لا أن تكون إسرائيل موقعة على هذا الميثاق، بل ان تكون ملتزمة به، وأن يكون قانون أساس في كتاب القوانين الإسرائيلي، ما سيلغي تلقائيا وابل القوانين العنصرية المنتشرة في كتاب القوانين هنا.

480-35000alnaeb-brke

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة