“جبهة” منشقة في مواجهة “ناصرتي” الموحدة

أحمد حازم

تاريخ النشر: 13/08/23 | 14:44

ثلاثة مرشحين رئيسيين لرئاسة بلدية الناصرة: علي سلام “أبو ماهر”، شريف زعبي ومصعب دخان، وكل منهم يأمل في الجلوس على الكرسي رقم واحد لبلدية تعتبر كبرى السلطات المحلية العربية. في الاجتماع الأخير في العاشر من الشهر الجاري والذي دعت اليه قائمة “ناصرتي” التي يرأسها علي سلام، كان واضحاً من بيان القائمة أن الكوادر بدأت بالاستعداد للعمل الفعلي لتوزيع المهام واختيار المقرات الانتخابية في المدينة.

ما لفت نظري في البيان صياغة جميلة وهي:”علينا ان نقدم برامج انتخابية مبنية على الواقع لا الخيال.” كلام جميل والمهم التطبيق، وعلينا أن ننتظر برامج “أبو ماهر” الواقعية للناصرة كما وعد. لكن علي سلام كما جاء في البيان أوفي بكل ما وعد به خلال فترة رئاسته. كيف؟ علي سلام يقول: “أنه ماضٍ بعزم وإصرار على متابعة العطاء لأهل الناصرة مستنداً على المشاريع التي أقامها في الناصرة في الخمسة السنين الماضية سواء كانت في حقل التربية والتعليم وبناء عدة مدارس او حقل الرياضة والشباب او الرفاه الاجتماعي او المجالات الهندسية التطويرية في المدينة”. من يسمع هذا الكلام يستنتج ان الناصرة بألف خير. فهل هي كذلك؟ المواطن النصراوي هو أدرى بما يحصل في مدينته. فإذا كان المواطن راضياً عمّا يفعله علي سلام، فإنه بلا شك سيبقى رئيساً للبلدية خمس سنوات أخرى.

يتبين من البيان أن قائمة “ناصرتي” ضد المناكفات السياسية. فقد دعا علي سلام في كلمته “لمنافسه جدية مبنية على التنافس في خدمة الأهل وليس مناكفات سياسية”. ولكن ما شهدناه في الانتخابات السابقة كانت المناكفات سيدة الموقف. وهل يعقل أن تكون انتخابات في الناصرة بدون مناكفات؟ لا لا مش معقول حسب التجارب.

المشهد الانتخابي الآن: 63 ألف صوت انتخابي في الناصرة سيقررون من هو الرئيس المقبل لبلدية الناصرة. ثلاثة يتنافسون على هذه الآلاف من الأصوات. لغاية الآن صاحب الحظ الأوفر هو علي سلام وذلك لعدة أسباب منها: ان علي سلام هو الرجل الأقوى شعبياً، وان “الجبهة” المنافس الرئيس لعلي سلام تعاني من أزمة داخلية مثل البيان الذي أصدره 16من كوادر الجبهة المعروفين الذين اعربوا فيه عن عدم رضاهم عما يدور داخل الجبهة، والذي عرف بـ (بيان الـ16) وأيضاً انشقاق مصعب دخان عن الجبهة. هذا يعني ان الجبهة تنافس وهي في حالة انشقاق. في الماضي عندما كانت الجبهة “على ظهور خيلها” وبدون انشقاقات وبيانات لم تصمد أمام علي سلام، فكيف تستطيع مواجهة علي سلام في هذه المرحلة؟ على كل حال ونتيجة لهذا التحليل فإن علي سلام سيبقى رئيساً للبلدية، ولكن كما أعتقد قد لا تحصل “ناصرتي” على الأكثرية في المجلس البلدي وأنا أركز على كلمة (قد)، ويبقى هذا مجرد تحليل لأن صناديق الاقتراع هي صاحبة القول الفصل.

مصعب دخان يخوض انتخابات الرئاسة وأنا على يقين أنه يعرف سلفاً أن الفشل مصيره، لأن كل المؤشرات والمعطيات تدل على ذلك، لأنه رشح نفسه نكاية بالجبهة وليس اعتماداً على قاعدة شعبية واسعة.

وأخيراً…

عدد الناخبين في بلدة البعنة خمسة آلاف ناخب، وعدد المرشحين لرئاسة مجلس البلدة سبعة (ما شاء الله) وعدد سكان شعب ثمانية آلاف، وعدد المرشحين لرئاسة مجلسها ثمانية (يخزي العين). ألهذه الدرجة جاذبية رئاسة مجلس قوية؟ فهل المرشحون يريدون فعلاً خدمة المواطن أم أن هناك “حاجة في نفس يعقوب؟” تصوروا أننا نطالب بوحدة صف عربي ونحن عاجزون عن وحدة صف قرية. بس يا عيب الشوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة