بِنْتُ المَسيحِ كَبِنْتِ مُحَمَّدٍ- شيرين أبو عاقلة نموذج

شعر: محمود مرعي

تاريخ النشر: 11/05/22 | 19:23

الشَّهيدة الصَّحَفيَّة بنت فلسطين، شيرين أبو عاقلة:
فراشة أخرى من فراشات فلسطين تحلِّق عاليًا صوب الجنَّة.
دَمُكِ الزَّكِيُّ شَذا الرَّبيعِ تَفَجَّرَا.. وَانسابَ في كُلِّ البِلادِ وَعَطَّرَا
نِلْتِ الشَّهادَةَ يا شِرينُ، بَخٍ بَخٍ.. خَيْرَ المَنازِلِ قَدْ نَزَلْتِ بِلا امْتِرا
لَمْ تَنْكِصي وَرَصاصُهُمْ فِي فَوْرَةٍ.. أَوْ تَهْرُبي وَالمَوْتُ لاحَ مُشَمِّرَا
هذي بناتُكِ يا فِلَسْطينُ اشْمَخي.. اَلماجِداتُ السَّابِقاتُ إِلى الذُّرى
قيلَ اخْتَبي، قُلْتِ: الشَّهادَةُ مَغْنَمٌ.. وَشَمَخْتِ باسِمَةً لِمَوْتٍ زَمْجَرَا
"أَنا في الطَّريقِ إِلى جِنينَ تَرَقَّبوا.. خَبَرَ اقْتِحامِ الجُنْدِ جينينَ الشَّرى*"
وَتَرَقَّبَ الوَطَنُ الذَّبيحُ مَعَ الدُّنى.. خَبَرًا بِصَوْتِكِ "عاجِلًا" وَمُبَشِّرَا
أَنَّ المُخَيَّمَ مَعْ جِنينَ تَقَدَّموا.. وَالمَوْتُ أَدْبَرَ في اللِّقا وَتَقَهْقَرَا
لَمْ يَأْتِ صَوْتُكِ في الجَزيرَةِ "عاجِلًا".. وَأُذيعَ نَعْيُكِ "عاجِلًا"، يا مَنْ يَرى
شيرينُ قَدْ رَحَلَتْ شَهيدَةَ مَوْطِنٍ.. مِنْ بَعْدِ ما فَضَحَتْ خَسيسًا أَبْتَرَا
بِنْتُ المَسيحِ هُنا كَبِنْتِ مُحَمَّدٍ.. هُنَّ الشَّقائِقُ وَالحَرائِرُ فَانْظُرا
شيرينَ قَدْ وَهَبَتْ دِماها وَاسْتَوَتْ.. أَيْقونَةَ الأَحْرارِ مِنْ كُلِّ الوَرى
فَدَعوا البُكاءَ وَأَطْلِقوا زَغْرودَةً.. تُنْبي بِفَجْرٍ قَدْ أَطَلَّ وَأَزْهَرَا
* كانت هذه آخر رسالة أرسلتها الشهيدة شيرين إلى قناة الجزيرة قبل استشهادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة