• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    إنَّ الحياة مع الحبيبِ لجَنّةٌ

    ( شعر: الدكتور حاتم جوعيه – المغار – الجليل – فلسطين )

    لقد اعجبني هذا البيت من الشعر المنشورعلى صفحة أحد الأصدقاء في الفيسبوك ، وهو :
    وبقربِ مَنْ نهوى تطيبُ حياتُنا – ونزيدُ فوقَ زمانِهَا الأعمارا
    فنظمتُ هذه الابيات الشعريَّة ارتجلا ومعارضةً لهذا البيت الجميل :
    الحُبُّ يبقى شُعلةً وَمنارا . يُذكي الطموحَ يُعزّزُ الإصْرَارَا
    للحُبِّ يشدُو كلُّ صَبٍّ مُرْهَفٍ . وَيُغازلُ النسماتِ والأطيارَا
    الحُبُّ بحرٌ باللواعجِ زاخرٌ . كم عاشقٍ قد عَمَّقَ الإبحارَا
    كم فَدْفَدٍ قفرٍ وحيدًا جُبتُهُ . والليلُ كانَ رداؤُهُ ستَّارَا
    الحُبُّ عَمَّدني إلهًا ثائرًا . خُضتُ الحُتوفَ وَخطبهَا المَوَّارَا
    الدَّهرُ أرْخَى كَلكلًا فرَدَعْتُهُ . قاومتُ وحدي الموجَ والإعصَارَا
    وَتكأكأتْ حممُ الرَّدى وافرَنقعَتْ . لمَّا امتشَقتُ الصَّارمَ البتّارَا
    أنا شاعرُ الشّعراءِ دونَ مُنازعٍ . وَبقيتُ وحدي الفارسَ المغوارَا
    شعري تُرَدِّدُهُ العروبةُ كلها . ويرونَ فيهِ عزَّةً وَفخَارَا
    أنا رافضُ التطبيعَ كلَّ تآمرٍ . صوتي يُخيفُ الخائنَ الغدَّارَا
    وجوائزُ الإذلالِ كم قد نالهَا . نذلٌ قميىءٌ يخدمُ الفجَّارَا
    قد كان في سوقِ النخاسةِ خانعًا . واليومَ أضحى ، في الأذى ، حَفّارَا
    لمزابلِ التاريخِ كلُّ منافقٍ . باعَ الضميرَ وَقوْمَهُ الأبرارَا
    لمزابلِ التاريخِ كلُّ مُمَخْرَقٍ . قد كانَ في سوقِ الخنا سمسارا
    الكلُّ في التّطبيعِ يجري لاهثا . باعَ الكرامة هادنَ الكفّارَا
    الكلُّ للشيطانِ أضحَى نهجُهُ . وأنا عَبدتُ الواحدَ القهَّارَا
    وصراط ُ ربٍّي دائمًا لي مُرتجًى . لا أبتغي مالا هنا وعقارَا
    كلُ الوظائفِ دونَ نعلي إنّما . للخيرِ أسعى مُؤمنًا مُختارا
    قد أقفرت ساحُ النضالِ وأمْحَلتْ . وبقيتُ وحدي الثّائرَ الزّآرَا
    وبقيتُ في ساحِ الكفاحِ مُجَاهدًا . والغيرُ كانَ مُمَخْرَقًا فرَّارَا
    كأسُ المنيَّةِ ولا الدَّنيَّةُ للفتى . تبقى الدنيَّةُ سُبَّة ً وَشَنارَا
    إنَّ الكرامة َ والإباءَ هويَّتي . وَأصُدُّ وحدي الجَحفلَ الجَرَّارا
    كلُّ العواصفِ لن تُنكّسَ هامتي . هيهات تحنِي الشَّاعرَ الجبَّارَا
    أبقى على عرشِ الفنونِ مُتَوَّجًا . ويظلُّ شعري آسِرًا سَحَّارا
    الكلُّ في فلكي يسيرُ مُناصِرًا . مَنْ يَعْصَ أمري يأخذِ الإنذارَا
    أنا للأشاوسِ والأماجدِ مَعقلٌ . بيتي سيبقى قبلةً وَمَزارا
    أنا أكرمُ الكرماءِ في هذي الدُّنى . إسمي وصيتي للمَجرَّةِ طارا
    أنا قيثارةُ الوطنِ الجميلِ وَنبضُهُ . صوتي سيبقى بُلبلًا وَكنارا
    الأرضُ تُعشبُ تحت أقدامي وَتَبْ . عَثُ همَّتي الآمالَ والأثمارا
    الحُبُّ يدحرُ كلَّ خطبٍ فادحٍ . يُحيي القفارَ يُفجِّرُ الأنهارَا
    وَيُهَذّبُ النفسَ التي لا تستوي . صَقلَ النُّهى.. جعلَ النفوسَ كبارَا
    الحُبُّ يحيي أنفسًا مُلتاعةً . وَيُعيدُ مَن هجرَ الحمى والدارا
    بالحُبِّ أحلامُ الأباةِ تحقّقتْ . وغدا الترابُ زبَرْجَدًا ونضارَا
    كلُّ السلاسلِ والقيودِ تحطّمَتْ . عتمُ الدَّياجي لن يردَّ نهارَا
    والنفسُ قد سكنت بُعَيْدَ هواجسٍ . والجَفنُ وَدَّعَ دمعَهُ المِدرارَا
    بالحُبِّ نعبرُ كلَّ دربٍ شائكٍ . تغدُوا النفوسُ نسيمُهَا معطارا
    الخالدونَ الحُبُّ عمَدَهُمْ وقد . نالوا النعيمَ وَحقَّقُوا الأوطارا
    إنَّ الحياةَ مع الحبيبِ لجنَّةٌ . ويُطيلُ إكسيرُ الهوى الأعمارَا
    هذا الحبيبُ منارُ روحي والمُنى . لولا الهوى لم أنظم الأشعارا
    لولا الهوى ما شعَّ نجمٌ حالمٌ . تغدُو الجنانُ بلاقعًا وقفارَا
    لولا الهوى كان الوجودُ مُرائيًّا . لا نبصرُ الاضواءَ والأقمارا
    العاشقونَ غرامُهُمْ لو خَبَّؤُوا . فعيونُهُمْ قد تكشفُ الأسرارَا
    العينُ تكشفُ كلَّ نبضٍ خافتٍ . وَعواطفًا ولواعجًا تتوارَى
    يبدُو الخفيُّ أمامَ أنظارِ الوَرى . فالسرُّ يُكشَفُ للجميعِ جهارَا
    دينُ الهوى ديني وقبلةُ مَعبدي . الحُبُّ يبقى الفجرَ والأنوارَا
    العاشقونَ وراءَ ظلي كلهُمْ . والكلُّ في خمرِ الهيامِ سكارى
    إنَّ الطيوبَ تفُوحُ من أردانِنا . حيثُ اتّجهنا ننثرُ الأزهارا
    إنَّ الحياةَ جميلةٌ بوجودِنا . للخيرِ جئنا .. ننبذ ُ الأشرارَا
    شدوُ البلابلِ شعَّ في وجدانِنا . ونصدُّ نحنُ النّاشِزَ المِهذارَا
    نحنُ المحبَّةُ والوداعةُ والنَّدى . والسّلمُ يبقى حُلمَنا وشعارا

    ( شعر : الدكتور حاتم جوعيه – المغار – الجليل )

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.