• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    تونس النهضة والانقلاب

    للقانون روح ! تطلب منك فهمها : القانون هو نتاج خبرة طويلة من التطبيقات العملية انصهرت في بوتقة من التجارب لأهل الخير والناس الأسوياء الطبيعين ، فخرجت لبنا أبيضا وعسلا مصفى . تمنع المرضى من افساد حياة العامة .
    والدستور ” القانون الاسمى ” والذي يركز أكثر على العلاقة بين السلطات الثلاث ونظام الحكم . وفيه ينص صراحة على وسائل التعاون والضغط بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، ومنها ” الحالة الاستثنائية والطوارئ والحصار ” حالات شاذة ! ومؤقتة ، حرص المشرع ونظرا لخطورتها بإحاطتها بجملة من القيود والاجراءات وجعلها مشتركة بين السلطات الثلاث .
    كما أن انتاج الأسلحة في حقيقته ” ردعي !” فإن معرفة حدود قوانين السلطات أيضا أكثر منه من أجل ( الردع ) وليس الغرض منه التطبيق فمثلا عدم موافقة البرلمان على برنامج الحكومة لمرتين متتاليتين يؤدي إلى حل البرلمان مع إعادة تشكيل حكومة (في معظم الدساتير ) . كما ان حل سلطة حل البرلمان للرئيس تقالها سلطة اعفاء الرئيس !
    ——– تونس بين المادة 80 والمادة 88 ———-
    أقدم الرئيس في تونس استنادا الى المادة 80 على ” اعلان حالة استثنائية ” باعفاء الحكومة وتجميد البرلمان 30 يوم ..بيان الرئاسة التونسية وفي مطلع ( بيان رقم 1 ) يقول انه استشار كل من رئيس الحكومة !( المحتجز حاليا !) ، ورئيس مجلس النواب ( الذي نفى ذلك نفيا مطلقا !) ، ويذكر ماذكر الفصل 80 من الدستور ( حفاظا على الكيان وأمن البلاد واستقلالها …!!!) ؟
    فهل احترمت تلك الاجراءات ؟ أولا . وماهي نتائج عدم احترامها خرقا للدستور؟
    أولا : المادة 80 ( النص الدستوري يسميها فصل ) :
    الفصل 80 من الدستور التونسي” يسمح”! لرئيس الجمهورية:
    1- “في حالة خطر داهم
    -أ- مهدد لكيان
    – ب- وأمن ‎#تونس،
    -ج- يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة،
    – أن يتخذ التدابير التي
    2- تحتمها تلك الحالة الاستثنائية،
    3- وذلك بعد استشارة
    -أ- رئيس الحكومة
    -ب- ورئيس مجلس نواب الشعب
    فهل ما قام به الرئيس اول أمس ” ليلا “! يقدر له به هذا الفصل ؟ وهل خرق القانون الاسمى في البلاد ؟ وما عواقب ذلك ؟ وهل يمكن أن نشهد سيناريو مشابه ؟
    – لفظ ” يسمح”! لرئيس الجمهورية فيه اشارة الى عدم الوجوب ! ودلالة الاستثناء والضغط ..وتضيف الفقرة التالية تأكيد ذلك :
    1. في حالة خطر داهم ! ( اي خطر داهم ؟)
    -أ- مهدد لكيان ؟ – ب- وأمن ‎تونس ! ، -ج- يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة!
    – أن يتخذ التدابير التي:
    2- تحتمها تلك الحالة الاستثنائية
    وذلك بعد استشارة ( الاستشارة الملزمة ) :
    3- -أ- رئيس الحكومة ( تم احتجازه ؟) -ب- ورئيس مجلس نواب الشعب ( نفى نفيا مطلقا استشارته !).
    ثانيا : المادة 88 :
    وينص الفصل 88 من الدستور على أنه «يمكن لأغلبية أعضاء مجلس نواب الشعب المبادرة بلائحة معلّلة لإعفاء رئيس الجمهورية من أجل الخرق الجسيم للدستور، ويوافق عليها المجلس بأغلبية الثلثين من أعضائه، وفي هذه الصورة تقع الإحالة إلى المحكمة الدستورية للبت في ذلك بأغلبية الثلثين من أعضائها. ولا يمكن للمحكمة الدستورية أن تحكم في صورة الإدانة إلا بالعزل. ولا يُعفي ذلك من التتبّعات الجزائية عند الاقتضاء. ويترتب على الحكم بالعزل فقدانه لحق الترشح لأي انتخابات أخرى».
    يبقى اشكال ” المحكمة الدستورية ” واغلبية الثلثين من اعضاء البرلمان في ظل منعهم من دخول البرلمان ؟ فهل نشهد ومضة من تونس الخضراء برلمان في الهواء الطلق ؟ حفظ الله تونس

    الفلاح موسى عزوڨ

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.