عربيٌّ – غريب الزمان والمكان .!

تاريخ النشر: 26/07/21 | 8:02

يوسف جمّال -عرعرة
أسير بين عصفاتِ رياح السموم
ورغواتِ السراب الغريق
ألمْلِمُ نفحاتِ ضالّتي من بين
متاهات المدى السحيق
***********
أمامي خربشات غيوم
أتوه بينها بلا صديق أو رفيق
وخلفي بقايا أقدامي المحفورة
على ملسات صخر غريق
أبحث عن شمسي الغائرة
في الحضيض الغميق
*************
تحت زيتونة يتيمة أودعت بقايايَّ
ومشيتَ ..
ودّعت عُريَّ زمانيَّ
تركتَ ضياع دنيايَّ
وطفتَ أبحث عن رؤيايَّ
في بساتين الشيطان
ونيران الجان
**********
حطَّمتُ صلباني ودرتُ أبحث عن نفسي
في ممالك الجان
أسير في دهاليز أزقّتها الظلماء
غريب اللون والجنس واللسان
غريب الزمان والمكان
****************
أنا مسجون ..
بين قيود النهر و حوّام البحران
بين شفا الشَّطِّوط وأعماق القيعان
خلف فيافٍ تمتدُّ بين بيسان
وبيادي نجران
**************
تحاصرني أمارت وممالك وبلدان
قصورها عامرة بالجواري والقيان
في كلِّ يومٍ تُمدُّ فيها سموم الخوان
يسود فيها دين العهر وزنا الغلمان
تعرضني كلِّ يومِ في سوق الرهان
*************
زماني دمَّل في ضمير الأزمان
دمي متشرَّد يتنقَّل من شريان
الى شريان
قدري تائه بين أمواج البحار
يرحل من شطآن الى شطآن
لقمتي معتقلة بين سكاكين أنياب
الذئبان
جسدي مصلوب على صفحات
الجدران
*************
أقداري حجارة باقية في
مجاري الوديان
أنفاسي متقاطعة مع لهيب
زفرات الأكوان
حواسي مسافرة الى ما بعد الزمان
وعائدة من ما قبل الزمان
قدميَّ تدبّان في متاهات
فضاءات اللامكان
شمسي تدور في صحاري
سمائي العريان
**********
تركت ورائي ترسانة من
سلاسل وقضبان
وأمامي ينسدل سراب
وتنتصب كثبان
وفوقي يخيِّمُ سما تزعق
من عليائه غربان
***************
أتحسَّس رسم آثار قدميَّ
وفتيل من الإيمان
وأحسُّ ثورة في أعماقي
ستنفجر من الشريان
وألمح وميض نور يلوح
من وراء الزمان
وأشمُّ عبق زهر يأتي من
عدم اللامكان
************

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة