يا فاس أتُرى الزَمانَ يَسُرُّنا بِتَلاقِ؟

تاريخ النشر: 17/09/20 | 17:20

سعيد العفاسي.
يا فاس إعلمي يـا أَحَـبَّ شَـيءٍ إلَـيّا
أَنَّ شَـوقـي فيك إِلَـيكِ قـاضٍ عَلَـيّا
إِن قَضى اللَهُ لي إِلَيكِ يوما رُجوعاً
لا ذَكَرتُ الفِراقَ المر ما دُمتُ حَيّـا
يا فاس إِنَّ حَرَّ الفِراقِ أَنحَلَ جِسـمي
وَكَوى القَلبَ مِنكِ إليك بِالشَوقِ كَيّا
****
يا فاس أتُرى الزَمانَ يَسُرُّنا بِتَلاقِ ؟
وَيَضُمُّ جودا مُشتاقاً إِلى مُشتاقِ
وَيُقِرُّ عيونا طالَما سَخِنَت فَلَم
تَملِك سَوابِقَ دَمعِها المُهَراقِ
نُوَبُ الزَمكان كَثيرَةٌ وَأَشَدُّها
شَملٌ ولم تَحَكَّمَ فيهِ يَومُ فِراقِ
يا قَلبُ لِمَ عَرَّضتَ نَفسَكَ لِلهَوى
أَوَما رَأَيتَ فاس مَصارِعَ العُشّاقِ ؟
****
تَنَكَّـرَ حـال عِلَّتِيَ هذا الطَبيبُ
وَقالَ لي أَرى بِجِسمِكَ ما يَريبُ
جَسَستُ العِرقَ مِنكَ فَدَلَّ جَسّي
عَلى أَلَـمٍ زعاف لَـهُ خَبَرٌ عَجيبُ
فَما هذا الَّذي بِكَ ورب، قُل لي
فَكانَ جَوابَهُ مِنّي مكاء ونَحيبُ
وَقُلتُ أَيا طَبيبُ، الهَجرُ دائي
وَقَلبي يا حكيم موقد نار كَئيبُ
فَحَرَّكَ رَأسَهُ عارفا عَجَباً لِقَولي
وَقالَ الحُبُّ فيك لَيسَ لَهُ طَبيبُ
فَأَعجَبَني الَّذي قَد فاه به جِدّاً
وَقُلتُ بَلى إِذا رَضِيَ الحَبيبُ
هي فاس يا طبيب داء ودواء
لمن يريد التعافي من الوجيب
فَقالَ: هُوَ الشِفاءُ فَلا تُقَصِّر به
فَقُلتُ أَجَل وَلكِن قلبي يذوب
أَلا هَل من مُسعِدٌ يَبكي لِشَجوي
إنّي هائِمٌ صب بفاس فردٌ غَريبُ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة