• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    امرأة على الأريكة

    لا تبالي الحُجرةُ بأنّهما يهمسان
    تعطيهما جوّاً من الصّمتِ والعتمة
    لكيْ يبقى همسهما صاخبا
    ..
    هناك صوتٌ ناعم ومسرور من امرأةٍ تتدلّع
    بهمسها القادمِ بجنونٍ من شفتيها المُغريتيْن
    لكنْ ورغم كل ذلك
    لمْ يشعل الحُبَّ بعد بهمساتِه الوقِحة

    ظلّا يهمسان لبعضهما حتى تصخبَ شفاههما
    أبعدته عن الأريكة بهدوءٍ لكي يجنّ أكثر من الهمساتِ
    حاولت أكثر من مرةٍ إثارته بكلماتِها
    سردتْ له قصّةً مثيرة عن امرأةٍ رغبت الحُبَّ بعنفٍ جنوني..

    رغبتْ النوم بحُضنِه حتى الصّباح..
    لم يستوعبْ إلا بعد أن نعستْ ونامتْ بفوضى جسدها..
    كانت تنتظره بشغفٍ..
    لكنه ظلّ ينظر إلى صخبِ شفتيها النائمتيْن والمغريتيْن بجنونٍ صاخب
    امرأةٌ على الأريكة لا على سريرِ الحُبِّ كتلك المرأة الحالم بها
    يبدو بأن صمتَ الحجرة لم يرد الإصغاء إلى صمتهما
    ..
    في الصباح نهضتْ عابسة
    قال لها ألم تكوني مسرورة من الهمسات؟
    ردّت عليه بلى، لكنّكَ أهملتني في لحظاتٍ مهمّة..
    فلماذا لم تصخب بشفتيك مثل كل مرة؟
    هل لأنّكَ ما زلتَ تفكّر في امرأةٍ أخرى على سريرِ الحُبِّ؟..

    عطا الله شاهين

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.