• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أَرَى الشَّرْقَ نِبْراسًا- شعر: محمود مرعي

    أَرَى الشَّرْقَ بُرْكانًا يَمورُ لَهائِبًا.. وَعَمَّا قَريبٍ تَسْتَحِرُّ اللَّهائِبُ

    تَفيضُ فَلا تُبْقي وَتَصْهَرُ ما طَغى.. مِنَ البَطْشِ وَالإِجْرامِ، وَهْوَ مَذاهِبُ

    وَتَأْتي عَلى كُلِّ اعْوِجاجِ رُؤوسِهِمْ.. تُقَوِّمُهُ بِالفَصْلِ، نِعْمَ الـمُعاقِبُ

    أَرَى الشَّرْقَ جَمْرًا قَدْ تَوَقَّدَ جاحِمًا.. وَسُدَّتْ بِوَجْهِ الحاكِمينَ الـمَهارِبُ

    تَوَقَّدَ مِنْ مِسْكِ الشَّهادَةِ فَالْتَظى.. وَمِنْ قَيْدِ أَحْرارٍ طَوَتْها الـمَغارِبُ

    وَعَتْمِ زَنازينٍ وَصَرْخَةِ حُرَّةٍ.. قَضَتْ تَسْتَغيثُ اللهَ، وَاللهُ غالِبُ

    وَسَحْقِ دُعاةِ الحَقِّ في كُلِّ بُقْعَةٍ.. وَسَحْلٍ وَحَرْقٍ مِنْ فُتًى تَتَكالَبُ

    يُسَوِّقُها مُفْتي الزَّعيمٍ سَفاهَةً.. وَقَدْ باعَ أُخْراهُ بِما لا يُقارِبُ

    وَشِدَّةِ طُغْيانِ الوُلاةِ وَقَدْ عَموا.. فَلا يُبْصِرونَ الشَّعْبَ، وَالشَّعْبُ لاهِبُ

    وَوَهْمِ نَجاةِ النَّاشِرِ العَظْمَ غِيلَةً.. وَقَدْ ظَنَّ بِالـمِنْشارِ تُجْنى الرَّغائِبُ

    وَصَمْتِ عُتاةِ الأَرْضِ عَنْهُ لِظَنِّهِمْ.. بِأَنَّ رِحابَ الشَّرْقِ نَهْبٌ وَناهِبُ

    سَيَهْوي الَّذينَ اسْتَكْبَروا وَتَفَرْعَنوا.. وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الشَّرْقَ حَلْبٌ وَحالِبُ

    أَرَى الشَّرْقَ نِبْراسًا أُعيدَ فَتيلُهُ.. وَقَدْ كانَ نَهْبًا خابِيًا لَصَّ خائِبُ

    وَأُودِعَ مِشْكاةَ السَّماءِ فَلا يَدٌ.. تُطاوِلُ مَنْثورَ الضِّيا وَتُغالِبُ

    وَذاقَتْ عُلوجُ الفِكْرِ شَرَّ صَنيعِها.. وَخابَتْ رُؤوسُ القَحْطِ خابَ الـمُحارِبُ

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.