• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    الفعل المضارع- معلومات إضافية

    الفعل المضارع في الأصل ما دل على حدث في الحال أو الاستقبال.ولكنه قد يرد في استخدامات أخرى، سآتي على ذكرها.
    ..
    معنى المضارع= المشابه، يقال ضارعه وحاكاه وشاكله وشابهه (مأخوذ من تضارع السخلان، أي أخذ كل منهما بحَلمة ضَرع)، وقد شابه المضارع الاسمَ فيما يلي:

    1-  كلاهما يكونان مبهمين فتدخل خاصّيّة عليهما، فيتعيّنان ويفيدان معنى جديدًا:نقول: هو يسافرُ – لا أدري هل هو للحال أم الاستقبال.أدخلنا السين أو سوف فتعين الزمن للاستقبال بعد أن كان مبهمًا.وكذلك الاسم:كتاب- نكرة، ولا نعرف أي كتاب هو المقصود.
    الكتاب- تعين بواسطة ال التعريف.

    2- المضارع قد يقع في مواقع الأسماء ويؤدي معانيها: محمد يسرع، ومحمد مُسرِعٌ، وأنا أعرف المادةَ، وأنا عارفٌ المادةَ. لاحظ أن كلمة (المادة) في الجملتين تعرب مفعولاً به.

    3- تدخل لام التوكيد على المضارع، وهي في الأصل تدخل على الاسم لأنها لام الابتداء، فتقول:إن الطفل لباكٍ، إن الطفل ليبكي، ولا يجوز دخولها على الماضي.

    الفعل المضارع يبدأ بأحد الحروف: ن، أ، ت، ي، وقد جمعتُها في كتابٍ لي على كلمة (نَأتي)، واستسغتُها  أكثر من (أنيتُ)- لأن (نأتي) فعل مضارع كذلك.انتبه إلى أن حركة هذه الحروف الأربعة فتحة:يَقبَل، يَستقبل، يَتقبّل،ولكنها تضم إذا كان أصل الفعل االغائب في الماضي من أربعة أحرف: هو أقبل- يُقبِل، قابل- أُقابل، قبّل، نُقَبّل، علّم- يُعلّمون،  دحرج- تُدحرجين، آمن- نُؤمن.
    ..

    تحديد المضارع هو:أن يقبل دخول السين أو سوف أو النواصب أو الجوازم، نحو: لم يكتبْ، لن أبكيَ، سوف يجتهدُ..
    ..
    المضارع  ومعناه (باعتبار زمنه)
    يفيد المضارع:
    – للإعراب عن حقيقة تحدث، نحو: تشرق الشمس كلَّ يوم صباحًا.كلُّ حيّ يموت.
    – للإعراب عن حدثٍ جرى وقوعه عند التكلم، واستمر واقعًا، وهذا ما يسمى ب (الحال) نحو:فقلت لصاحبي: أراك في حَيْرة من أمرك، فقال لي: أَحْسبُك تفكر في ذلك.
    ويتعين المضارع للحال- كذلك-  بلام الابتداء، إنك لتتفوقُ،أو مسبوقًا بـ  ليس: لستُ أندمُ،أو ما النافية: ما أقبَلُ النفاقَ.

    – الإشارة إلى الماضي إذا كان مسبوقًا ب (لم): فإذا قيل: (لم يَكتبْ) فكأنه قيل: (ما كَتَب)، ويقال إن النفي بـ (لم + المضارع) أقوى: {لم يلد ولم يولد}- الصمد ، 3.
    – الدلالة على أن الحدث كان مستمرًا في زمان ماضٍ، وذلك إذا سبقه (كان)، نحو:كان النبي (عليه السلام) يوصي بمعاملة الجار بالحُسنى.
    – للدلالة على الماضي، فلا يكون معناه الحال ولا الاستقبال، كقوله تعالى: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وَعَدنا الله و رسولُه إلا غُرورًا}- (الأحزاب، 12).

    للدلالة على استمرار العمل، دون التقيد بماضٍ أو حاضرٍ أو مستقبل، كقوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وٕايتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي}-  (النحل، 90) {وعنده مفاتح الغيب لا يعْلمها إلا هو، ويعْلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعْلمها}-الأنعام، 59.

    – للدلالة على المستقبل، إذا دخلت عليه السين أو سوف، نحو {ولسوف يرضى}- {فسيكفيكهم الله} …ويتعين للاستقبال إذا تضمن طلبًا: يوفقُك الله يا أخي!

    قد يقع المضارع موقع الأمر، من ذلك قوله تعالى:{قل لعباديَ الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم}- إبراهيم، 31،{وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن}- الإسراء، 53-أي: أقيموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقكم الله، وقولوا التي هي أحسن …
    {قل للمؤمنين يغُضّوا من أبصارهم ويحفظوا فُروجهم}- النور، 30.

    ب. فاروق مواسي

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.