حزان والسيلفي

تاريخ النشر: 30/01/18 | 4:30

حزان يشتم و”يبرم” حول زحالقة:
كان زعلان عشان منعوه يتصور سيلفي مع بنس!

ما زال منظر الازعر المدعو، اورن حزان،الذي يتبوء مقعدًا في كنيست اورشليم، وهو “يبرم” بشكل دائري حول عضو الكنيست جمال زحالقة، ماثلًا امام عيني. حقيقة لم يفارقني هذا المشهد المقرف ولو للحظة واحدة، ويصاحبني التفكير برد الفعل المحتمل الذي كان بإمكان جمال زحالقه انتهاجه، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تمنيت لو اقترب منه وامطر وجهه النتن بسيلٍ من البصاق أمام وسائل الإعلام التي تواجدت أثناء الحدث في المكان بكثافة.
ابتسامة ونظرات الازدراء والاحتقار التي واجهه فيها جمال زحالقة ورغم انها تحمل في كنهها المعنى الكثير والكبير الا انها لا تكفي ولا تشفي الغليل، ولا تردع ازعرًا سوقيًا من فصيلة اورن حزان الذي لا يتردد من استغلال كل منصة وفرصة تلوح امامه في الأفق للتعبير عما تندف به عيناه من كراهية للعرب، ويطلق لفمه الموبوء بالنتانة العنان للتفوه بكلمات يخجل من استعمالها حتى الباعة اصحاب البسطات في سوق “محنيه يهودا”.
والسؤال ماذا كان سيحدث لو أن زحالقه بصق في وجه حزان او ركله بقدمه بقوة في منطقة حساسة مثلًا؟! هل ستعاقبه الكنيست وتتغاضى عن تصرفات فتى البارات والنوادي الليلية في بلغاريا؟
تصرفات اورن حزان السوقيّة ليست وليدة اللحظة هذه او تلك وإنما هي نهج ونمط راسخ في سلوكه المتميز بتصرفات أولاد الشوارع والعدوانية وخير دليل على ذلك اعتدائه على كبار موظفي بلدية مستوطنة ارئيل وسلوكه في النادي الليلي في بلغاريا وغيره، ولا ننسى اعتراضه حافلة ذوي الأسرى واعتدائه كلاميًا على إحدى الأمهات.
ويبدو أنه كان سببًا اضافيًا جعل حزان يفقد توازنه بشكل كلي ألا وهو قيام رئيس الكنيست بمنعه من التقاط صورة سيلفي مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس اثناء زيارته للكنيست، وصبّ جمّ غضبه على عضو الكنيست جمال زحالقة. وللتذكير فإن اورن حزان كان قد ظهر بقمة صبيانيته قبل عدة اشهر عندما حشر نفسه في وسط الزحام لالتقاط صورة سيلفي مع الرئيس ترامب.
تصرفات اورن حزان تدل على أن كنيست إسرائيل اصبحت مهزلة ومسرحًا للزعران لإظهار عضلاتهم واوصلوا بتصرفاتهم هذه الكنيست الى مستوى الحضيض، سيما وأن رئيس الحكومة او رئيس الكنيست او اي من كبار المسؤولين لم يعترض او يشجب تصرفات اورن حزان المخزيّة والتي شاهدها العالم عبر شاشات وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، وحتمًا وقفوا “احترامًا” للديموقراطية الإسرائيلية التي أشاد بها نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس من على منصة الكنيست قبل الحادثة بوقت قصير.
وعودة الى منظر اورن حزان وهو “يبرم” حول عضو الكنيست جمال زحالقة ذكرني بالكلب الجبان الذي كان يصادفنا ويبدأ بالعواء وهو يلف بشكل دائري محافظًا على مسافة منّا كي يتمكن للهروب اذا لزم الأمر.
عذرًا منك ايتها الكلاب للمقارنة الظالمة ..

سعيد بدران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة