صبرا..!

تاريخ النشر: 21/08/17 | 11:15

لن تسمع صوتاً ..هنا
قبل قليل أنتهت الأوركسترا
من عزف سمفونية الموت
ظلَّ العازفون يطلقون نغماتهم
حتى خرج آخر مستمع
من دائرة الصوت
**********************
لن تسمع صوتاً ..هنا
بعد قليل سيسدلون الستارة
لتفصل بين سكون الحياة
وضجيج الصمت
*****************
كلهم هادئون هنا ..
ليرتاح العازفون من تعبهم
اشتغلوا ستة أيام طوال
وغداً يوم السبت
********************
بعد ان أخذوا آلات عزفهم
ورحلوا
ظهرت الصورة كاملة تصرخ
بالألوان
أرضية الصورة كانت بلون واحد
الأحمر الفرح
أما الجثث فكانت تزعق بألوان
قوس قزح
إطارها كان بألوان تبسمات
دم الجرح
**********************
هنا كف رنا به خاتم خطبتها
منقوش عليه اسم خطيبها نقشا
وهناك بارودة تامر و دمية ندى
وطابة نادر وحبات قلادة رشا
وهذا وجه نادر طلَّ من الركام
بقي بدراً لامعاً لم يصبه خُدشا
وهذا أبي حنا الشماس عرفته
من شاربيه المعقوفين و الرِّمشا
***********************
وسيل دمهم المسفوح
نتركه لأرض المخيَّم
فهي لغليان حمرته حضن
وأنفاسهم من هوا الجليل
سنتركها لحمام صبرا يبني
من عطرها لفراخه وطن
***************************
من سيُحَنِّي فضا بياض كفوفهم
ويسَبِّل بِحِنيَّة العيون ورمش الجفن
و سيطلق الزغاريد مشيعاً لروحهم
وهم في طريقهم الى تراب الدفن
من سيحمل على الأكتاف نعوشهم
ويرفع من زيتون البروة غصن
بقلم: يوسف جمّال -عرعرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة