قصيدتــان في رثاء والدي

تاريخ النشر: 05/03/14 | 23:40

في ذكرى وفاة أبي الذي رحل إلى الرفيق الأعلى ليلة السادس من آذار 1984

…………………………………………………………………………

عندما غادرنا أبي في مثل هذا اليوم قبل ثلاثين سنة رثاه صديقنا المرحوم الحاج يوسف صالح قعدان الملقب بـ "الأصمعي" (ت. 1999م)، فإليكم قصيدته أولاً، ثم قصيدتي التي تلتها:

فِي رِثاءِ أَبِي فاروق

شعر الشيخ يوسف صالح قعدان (الأصمعي)

فاروقُ أُسْتاذُ البَيانِ بِذاتِهِ شهد الزَّمانُ لحالِهِ وصِفاتِهِ

جُبْتَ الدُّهورَ قِراءةً وكِتابَةً أدركتَ بالعَقْلِ السَّليمِ جِهاتِهِ

وعَرَفْتَ أنَّ الدَّهْرَ حالُ مَصائِبٍ ومن المِحالِ يدومُ في حالاتِهِ

هذي هيَ الأقْدارُ في طَيَّاتِها حَمَلَتْ مِن المَقْدورِ في طَيَّاتِهِ

بِوَفاةِ والِدِكُم وِتلْكَ مَشيئَةٌ ما شاء رَبُّكَ كانَ في أوْقاتِهِ

لَبَّى نِداءَ إلهِهِ مِنْ بعدِ ما قد حَجَّ بَيْتَ اللهِ قَبْلَ مَماتِهِ

وَسعَى وَلَبَّى داعِيًا مُسْتَغْفِرًا لِلهِ حتَّى باتَ في عَرَفاتِهِ

أنْهى مَناسِكَهُ بِكُلِّ عزيمَةٍ مُسْتَبْشِرًا بِصَلاتِه وصِلاتِهِ

جُعِلَتْ مَنِيَّتُهُ بِمَسْقَطِ رَأَسِهِ هِي حِكْمَةٌ لِلَّه، مِن آياتِهِ

حُسْنُ العَزاءِ بِهِ إلى أولادِهِ والصَّبْرُ والسُّلوانُ في مِشْكاتِهِ

واللَّهُ يرحَمُهُ بِجَنَّةِ جودِهِ ويُنيلُـــهُ مِن فَضْـــلِهِ جَنَّاتِهِ

…………………………………..

ملاحظة: عذرًا للقارئ لأني أثبتُّ أبياتًا تتعلق بي فيها مغالاة.

فكتبتُ على نهج القصيدة:

…………………………………

في رثاء والدي

اللَّهُ يَرْحَمُ والِدي لِثَباتِهِ

في وَقْفَةٍ للدَّهْرِ في عَدَواتِهِ

عاشَ الحياةَ بِطيبَةٍ وبَشاشَةٍ

وبَساطَةٍ راقَتْ لِكُلِّ شُداتِهِ

مَرَحٌ تَجَلَّى في ذَكاءِ بَصيرَةِ

وصفاءُ نَفْسٍ كان بعضَ صِفاتِهِ

كَمْ مِن صَديقٍ كان يَأتي بَيْتَهُ

يَلْقَى المَكارِمَ في نُهى أبياتِهِ

مُتواضِعٌ لِلَّهِ مَرْفوعُ اللِّقا

مُتَفَقِّةٌ متدارِسٌ آياتِهِ

داعٍ إلى التَّعليمِ يَسْقي نَهْلةً

مِنْهُ البنينَ بِهِمَّةٍ وَبَناتِهِ

وبِكُلِّ فعْلٍ صالِحٍ مِنْ نَجْلِهِ

مُتَفاخِرٌ وَيَدِلُّ في مَرْضاتِهِ

يَرْنو إلى مَعْنى الجمالِ مُسائِلاً

عنْ دَربِهِ؟ عن لونِهِ؟ عن ذاتِهِ

ومُسافِر في الأرْضِ يَبْغي رِزْقَهُ

يتكاثَرُ الأصحابُ في سَفَراتِهِ؟

والطِّفْلُ يَسْألُ عَنْ مُحِبٍّ حامِلٍ

حَلْوى بِجَيْبٍ أو على أَصْواتِهِ

يَبْكيكَ قلبي يا أبي في لَوْعَةٍ

والدَّمْعُ غطى صَمْتُهُ غَصَّاتِهِ

وَأقاربٌ باتوا بحَسْرَةِ والِهٍ

فَعَميدُهُمْ لَبَّى قَضاءَ وفاتِهِ

قَد أكْرَموهُ وَعَزَّزوهُ بِدَوْرِهِمْ

لِلّه دَرُّهُـمُ وَدَرُّ ثِقاتِهِ

والأصْمَعيُّ أتَى لنا بِعَزائِهِ

دُرَرًا مِنَ الأشْعارِ في مَرْثاتِهِ

قَدْ كانَ مِنْ أوْفى الصِّحابِ بِعَهْدِهِ

ولِذا اقتضى بصَلاتِهِ وصِلاتِهِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة