لنا الحياةُ

تاريخ النشر: 06/02/14 | 0:00

هبّتْ تجلجلُ مِنْ ظلامِ جُحورِها

فَاسودّتِ الآفاقُ عندَ ظهورِها

وتسلّلتْ في كلّ ركنٍ خِلسة

فغدا المجالُ مُسمّمًا بحضورِها

بانتْ نواياها بصوتِ فحيحِها

وَجَلا طواياها زَعيقُ نفيرِها

لبستْ ثيابَ الطّهرِ وهي خبيثةٌ

والكيدُ حُمُّى تغتلي بصدورِها

والحقدُ مرسومٌ على قَسَماتِها

ومُرافقٌ لشهيقِها وزَفيرِها

نَفَثَتْ سمومَ البغضِ في أجوائنا

فتعثّرتْ أنفاسُنا بشرورِها

لَدَغتْ بأنيابِ التعصّبِ لُحمةً

سِيّانَ بينَ مصيرِنا ومصيرِها

فتقطعتْ أوصالُنا وتفرّقت

وتحرّقتْ أوطانُنا بسَعيرِها

تلك الأفاعي حرّكتْها طُغمةٌ

لا خيرَ في سلطانِها وأميرِّها

باتتّ يُسيّرُها دخيلٌ طامعٌ

يقتادُ ركبَ نعاجِها وحميرِها

كمْ منْ فتاوى أفرزتْ حيّاتُها

مجبولةً بالسُّمِّ في تكفيرِها

واستحدثتْ بِدَعاً يضيقُ خيالُنا

بغَريبِها وعَجيبِها وخَطيرِها

فمَرامُها زرعُ العداوةِ بيننا

كي يسعدَ الأغرابُ في تسخيرِها

هي فتنة رعناء جُنّ جُنونُها

واللؤمُ ينخُرُ في صَميم مُثيرِها

يا ليت شعري، هل سنطفئُ نارَها

ونصونُ لُحمتَنا برغمِ ضُمورِها؟

لنعيشَ يجمعُنا وثاقُ محبّةٍ

أمّا الأفاعي، فلْتعُدْ لجحورِها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة