لو مرة

تاريخ النشر: 15/12/13 | 23:40

استضافتني مدرسة ثانوية عبرية في جبعات حاييم، وذلك بمناسبة ذكرى رابين السنوية، فألقيت هذه القصيدة بالعربية ثم بالعبرية بعد أن ترجمتها لهم، ثم دار نقاش على إثرها، كان له صداه في الإعلام.

ومن الأسئلة التي أثارها أحدهم: ألا توجِّـه خطابك أيضًا لأخوتك العرب!؟

………………………………………..

لو مَرَّةً ؟!

لو مَرَّةً

لو أغمضوا العُيونْ

تَخَيَّلوا بيوتَهم كَأنَّها رُكامْ

وَخَدَّرَتْ عُيونَهم رُجومْ

لسابَقوا الجُنونْ

***

لو مَرَّةً

لو أغمضوا العيونْ

تَصَوَّروا صِغارَهم بأنَّهم نِيامْ

زَنابقًا تَسُوقُها زوابعُ السَّمومْ

لأشعلوا روائحَ المَنونْ

***

لو مَرَّةً

لو أغمضوا العُيونْ

رأَوْا شُيوخَهم بِوِقْفَةِ الطابورِ

بِرِبْقَةٍ، سلاسلٍ تَجور

لَسَلَّموا! نكونُ أو حَتْمًا نكونْ

***

لو مَرَّةً

لو أغمضوا العُيونْ

وشاهدوا الجرادَ والزروعَ والضُّروعْ

وتُسْرَقُ النَّداوَةُ التي تَحومْ

لَسَلَّموا السُّكونَ للسّكونْ

***

لو مَرَّة

لو فَتَّحوا العيونْ ؟!

……………………………………….

من مجموعتي "قبلة بعد الفراق". القدس: مطبعة الرسالة- 1993، ص 17.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة