يا ظبيةَ الحَيِّ

تاريخ النشر: 01/09/13 | 1:13

يا ظبيةَ الحَيِّ أقدارٌ تُعادينا -نأبى الدَّنايا وصرفُ الدَّهرِ يُؤذينا

حمائمُ الدَّوحِ قد رَقَّتْ لِحالتنا -والجدولُ العذبُ ما عادَ يُرَوِّينا

ما كان مِن ولَهٍ ، أضحى يُعَذِّبنا -ما كان قَرَّبَنا قد صار يُقصينا

تأبى الليالي إلاّ أن تُفَرِّقَنا -دأبُ اللياليَ تفريقُ المُحِبّينا

*** ***

حيّا الحيا زَمَناً قد كان يجمَعُنا -والحُبُّ يرعى لنا أحلى أمانينا

والرَّوضُ يزهو بأحلامِ الهوى ثَمِلاً – عِطرُ الرَِياضِ أزاهيرٌ تُحَيّينا

والغصنُ من فرحٍ يكادُ يحضُنُنا – شدوُ البلابلِ ألحانٌ تُوافينا

والكونُ طلْقُ المُحَيّا والنَّسيمُ رخا -هذي الطبيعةُ قد قامت تُناغينا

*** ***

ولا تدومُ بِذي الدُّنيا هناءتُها -إلاّ كما دامَ حُلْمٌ في ليالينا

فيا لِعهدٍ لنا بالوصلِ أسْعَدَنا – أضحى فراقاً بِهِ الأيّامُ تُشْقينا

نبغي السُّعودَ وهذي الدّنيا تمنعُنا – تطوي مُنانا ، ولا تنفَكُّ تُبلينا

—————————————————–

هذي القصيدة معارضة لقصيدة أحمد شوقي – التي مطلعها :

يا نائحَ الطّلحِ أشباهٌ عوادينا – نشجى لِواديكَ أم نأسى لِوادينا

والتي قالها إبانَ نفيهِ في الأندلس ،

والتي هي بدورها معارضة لقصيدة ابن زيدون في ولاّدة بنت

المستكفي ، والتي مطلعها :

أضحى التنائي بديلاً من تدانينا -ونابَ عن طيبِ لُقيانا تجافينا

والمعارضة هي فنٌ شِعري عرفه القدماء ، وهي لا تعني نفس معناها في اللغة العادية – أي مخالفة الرأي . أو عدم الموافقة .

وإّنّما هي في الشِعر أن يقولَ الشاعر قصيدة على نفس وزن قصيدة معروفة لشاعر آخر وعلى نفس القافية لتلك القصيدة – المعارَضَة

ولكن بطبيعة الحال بكلمات جديدة وأفكار جديدة . على أن يُحاول الشاعر المعارِض الإجادة في قصيدتهِ أكثرَ من سابقيه إن استطاع . –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة