لامبيدوزا

تاريخ النشر: 25/08/15 | 8:40

جزيرة بالبحر المتوسط أقرب إلى تونس منها إلى إيطاليا، تعاقبت عليها شعوب وأقوام يمثلون حضارات مختلفة. اقترن اسمها بقوارب المهاجرين الفارين من ويلات الفقر والحروب إلى سراب المروءات الأوروبية.

الموقع
تقع لامبيدوزا جنوبي إيطاليا وتتبع لإقليم أغرجنتو الإيطالي.
ولا تزيد مساحتها عن 20 كيلومترا مربعا، وهي جزيرة بركانية تتبع إيطاليا سياسيا وأفريقيا جغرافيا. وهي على مسافة 138 كيلومترا من السواحل التونسية، ونحو 205 كيلومترات من صقلية.
وقد صنفت مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” شاطئ جزيرة لامبيدوزا المسمى بـ”شاطئ الأرانب” أفضلَ شاطئ رملي بالعالم لعام 2014.

السكان
يناهز عدد سكان لامبيدوزا خمسة آلاف نسمة، وكانت في الماضي مجرد سجن ومنفى.

الاقتصاد
يمثل صيد الأسماك وتصنيعها، والزراعة والسياحة مورد الرزق الرئيسي لسكان لامبيدوزا الذين تعمل شريحة منهم أيضا في إصلاح السفن والمعدات وفي الدوائر الحكومية.

التاريخ
تعاقبت على لامبيدوزا شعوب وأمم من حضارات مختلفة، فمر عليها الفينيقيون والرومان والعرب والعثمانيون.
وفي عام 1972 أقيمت بالجزء الغربي من لامبيدوزا قاعدة عسكرية أميركية أطلق عليها الرئيس الليبي معمر القذافي عام 1986 صاروخين سقطا بمياه المتوسط ولم يصلاها، ردا على الهجوم الأميركي على طرابلس وبنغازي في العام نفسه.
وفي عام 1989 أقيم بالجزيرة أول مركز لاستقبال اللاجئين بعد موجات من لاجئي القوارب القادمين من شمال أفريقيا.
وتشير تقديرات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إلى أن عدد اللاجئين الذين وصلوا الجزيرة عام 2003 تجاوز ثمانية آلاف، وبلغ في السنة التالية 13 ألفا، وفي عام 2005 بلغ أكثر من عشرين ألف لاجئ.
وعقب ثورات الربيع العربي سجلت موجات قوارب اللجوء القادمة من دول شمال أفريقيا معدلا قياسيا، حيث تجاوز عدد اللاجئين عام 2011 ثمانين ألف شخص.
وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول 2013 وقعت أكبر حوادث قوارب اللاجئين أمام شواطئ لامبيدوزا، حيث غرق قارب قادم من ليبيا على متنه أكثر من خمسمائة لاجئ إرتيري وصومالي، بعد احتراقه عقب محاولة قائده لفت أنظار خفر السواحل بإشعال النار في قطعة قماش كبيرة.
ولم ينج من هذه الكارثة إلا 155 لاجئا، رُحل جزء منهم إلى معسكرات لجوء بمدن إيطالية أخرى وبقي كثيرون في لامبيدوزا. وبعد هذا الحادث احتلت الجزيرة صدارة الأخبار العالمية، وزارها عدد من السياسيين والشخصيات الدولية مثل رئيس المفوضية الأوروبية، وبابا الفاتيكان.
وبعد تكرار حوادث غرق مماثلة لقوارب اللاجئين أمام شاطئ لامبيدوزا كثفت البحرية الإيطالية دورياتها في البحر المتوسط، لإنقاذ القوارب المعرضة للخطر، ونقل ركابها إلى شواطئ جزيرة صقلية.

المعالم
يمثل ما يطلق عليه “مقبرة القوارب” المكونة من هياكل وبقايا مئات القوارب السليمة والمحطمة بوسط لامبيدوزا، ما يشبه متحفا أو نصبا تذكاريا يروي لزائري الجزيرة مآسي من غرقت بهم هذه القوارب بعرض البحر، وقصص من وصلت بهم إلى الشاطئ حاملين معهم ذكريات أليمة.

o

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة