مدينة روابي الفلسطينية تنهض بالضفة الغربية رغم الاحتلال

تاريخ النشر: 20/11/12 | 0:54

وسط اشجار الزيتون في الضفة الغربية تقع بلدة جديدة، مصممة بدقة متناهية مع كتل من الشقق المرتفعة وممرات مشاة مظللة وشبكة طرق موحدة وأشجار وافرة. هذه ليست مستوطنة اسرائيلية جديدة وانما صورة لما يمكن ان يصبح قريبا "روابي"، اول مدينة فلسطينية مخطط لها، وهي مؤشر الى امل جديد بانتعاش اقتصادي في الضفة الغربية المحتلة. تضم الحدود التنظيمية لمدينة روابي 6,300,000 متر مربع من الأراضي التي تقع غالبيتها في المنطقة (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية حسب إتفاقية أوسلو، وتطل مرتفعات المدينة على مشهدٍ خلاب لساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وتبعد عن العاصمة الأردنية عمان نحو 70 كم شرقاً، فيما تتوسط روابي الطريق بين مدينتي القدس ونابلس حيث تقع على بعد 25 كيلومتر شمال مدينة القدس و25 كيلومتر جنوب مدينة نابلس، وتقع روابي على بعد 9 كيلومترات إلى الشمال من مدينة رام الله ونحو 3.5 كم شمال بيرزيت. وينظر الفلسطينيون إلى روابي على أنها رمز للتطور الاقتصادي والعمراني وشكل من أشكال السيادة على أرضهم، كما أنها ستساهم في حل جزء من مشكلة أزمة السكن وغلاء الأسعار في الضفة. وتصل تكلفة إقامة المدينة إلى أكثر من 350 مليون دولار. وما زالت روابي في مراحلها الأولى، وقد يستغرق العمل فيها 3 سنوات. وستضم المرحلة الأولى، بنايات سكنية عصرية ومرافق عامة أساسية تشمل مدارس ومستشفيات وملاعب وحدائق. وينفذ المشروع، بشراكة بين شركة «بيتي» الفلسطينية و«الديار» القطرية، وسجل عشرات الآلاف من الفلسطينيين أسماءهم في انتظار الموافقة عليها للحصول على شقق سكنية بعد نحو 4 سنوات، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها في المراحل الأولى من عملية البناء إلى نحو 25 ألفا، على أن يزيدوا على 40 ألفا عند اكتمال مراحل البناء نهائيا حيث ستضم 5000 شقة. وعلى خطى روابي، أعلن في مناطق مختلفة في الضفة الغربية عن خطط لإقامة مشاريع مماثلة، في رام الله وجنين وأريحا ونابلس.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة