• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    نقطة ضوء

    في هذه السلسلة الموسومة بـ”نقطة ضوء”, أحاول أن ألملم نسائج الأمل ومنابع النور في مجتمعنا العربيّ وأبدأ هذه السلسلة بحلقة حول مؤسسة باتت إصداراتها تاج يرسل أنواره إلى عشّاق الضاد, هي مجمع القاسميّ للغة العربية وقد دعتني إلى ذلك أسباب, أبرزها:

    – الفعاليات المشرقة التي قام بها المجمع, وخاصة تلك الفعاليات التي تربط الطالب بلغته, فتقرّبه منها, مثل: الندوة التعليمية الموسومة بـِ”الطالب الثانوي بين واقع اللغة وتحديات العصر” والتي أقيمت في قاعة المؤتمرات, وشارك فيها طلبة دار الحكمة الثانوية في مدينة أم الفحم.

    -تشجيع الباحثين, لكتابة بحوث مختلفة في جوانب اللغة العربيّة المتعدّدة, والوقوف بجانبهم, لتصبح بحوثهم على درجة من الرقيّ العلميّ.

    -الإصدارات العديدة التي أصدرها المجمع, كسلسلة الأدب المحلي، وقاموس “المَجْمَع”, وهنا لا أخفيكم، سأتحدّث عن إصدار واحد, يكفي ليعكس الجهد المحمود الذي يقوم به مجمع القاسميّ من أجل لغة الضاد, هذه اللغة التي ابتعدت عنها مجموعة, لا بأس بها، من الناس لمبررات لا تسمن ولا تغني من جوع.

    هذا الإصدار هو “قاموس المَجْمَع”؛ وهو معجم لألفاظ العربية المعاصرة والتراثية الشائعة، يقع في ألفٍ وثلاثِمائةٍ وخمسين صفحة ويضم نحو ثلاثين ألف مادة لغويّة.

    وقد عكف على إعداد هذا الفتح المعجميّ طاقم اللغة والمصطلحات في مجمع القاسمي, مدّة ثلاثة أعوام برئاسة الدكتور فهد أبي خضرة, وبمشاركة كلّ من: أ.عبد الرحيم الشيخ يوسف، و أ.أحمد رجب غنايم، و أ.شريفة وتد، وأ.أمجد أبي فرخ، وأ.سندس وتد. وقد حرّره وراجعه رئيس مجمع القاسميّ, د.ياسين كتاني.

    يضمّ هذا المعجم أبرز الكلمات العربيّة المعاصرة الواردة في نصوص متنوعة, أهمّها:الصحف اليوميّة والأسبوعيّة والمجلات الثّقافية، وموادّ التّدريس المقرّرة في المواضيع المختلفة ابتداءً من الصفّ الأول وانتهاءً بالصفّ الثّاني عشر وموادّ التّدريس المستعملة في الكليّات والجامعات في موضوع اللغة العربيّة والحضارة الإسلاميّة، وكتب النّقد والبحث الأدبيّ, وكتب الإبداع الأدبيّ من شعر وقصّة ورواية ومسرحيّة.

    إضافة إلى ذلك، يضمّ المعجم عددًا كبيرًا من الكلمات التراثيّة التي وردت في نصوص تراثية، وما زالت مستعملة حتى يومنا هذا. وقد حاول المجمع أن يُسَهِّل طريقة التعامل مع كلمات المعجم, فرتّبها تبعًا لصِيَغِها مبتعدًا عن أصلها, وقد أُبرزتِ الكلمات المراد شرحها باللون الأحمر, مضبوطة(مشكولة)وشروحها, بهدف الإفادة والتدقيق.

    هذه نقطة ضوء على مؤسسة تحترم نفسها قبل أن تحترم لغتها, تنتج ورود عشق تبثها إليها إلى لغتنا, أمّنا, نفسنا الأقرب إلينا من روحنا, وترسل رسالة مفادها: استيقظوا, استفيقوا أيَّها العرب, لغتكم العربيّة تناديكم…تناديكم!

    بقلم:أ.محمد عدنان بركات

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    1. أشكر قلمكَ المتألق الذي ينثر حروفاً من ذهب أينما تواجد. فالضوء الذي نثرته هُنا يحمل ثنايا عشقكَ للعربيّة ويتحدّث بباطنه عن ظاهرة مقلقة غاية في الأهمية! كلي أمل أن توقظ نقاط الضوء الذي ستنثرها العقول والقلوب الغافية وتعلن الحق كما تعلنه الشمس عندما تجتاح الكون بنورها! قدماً وإلى الأمام… بانتظار نقاط ضوء قادمة!

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.