لامية

تاريخ النشر: 10/09/14 | 9:56

(في وداع شاعر فلسطين والعرب والمقاومة الكبير سميح القاسم)

لا ميت أنت ..ابا وطن.. لا ميت انت..
سيد الكلام والقوافي والشعر الجميل
ما هو إلا خدر وغفوة محارب ،
أبى في الوغى ان يرتاح او يستقيل
وما غيابك إلا ارتحال جسد
وأما الروح في الأثير تتوقد
كلهب عاشق عند الرحيل
كيف لنا ان نودعك او نرثيك
وأنت فينا حي وبالنفس الطويل
وفي الروابي والحقول تعيش معنا
وفي زقزقات عصافير الجليل
كيف نودعك او نرثيك وأنت حي تغرد كالبلابل
في همسات الغار والعوسج والنخيل
وكيف؟ وكيف والف كيف نرددها؟؟
وأنت حي ..وأنت الحر الكريم
تتنفس نسمات كرملنا فقدسنا فالخليل
وفي تجليات الشواطئ والتلال والنهر الطويل
وفي الزيتون والزيت والتراب والصخر الثقيل
كيف نودعك وانت تعيش في برتقالنا الجميل
وعلى كل تلة وقمة وفي كل نبع وجدول وسبيل
وفي كل خندق ونفق وفي كل موقع في الوادي الظليل
وفي كل حوض نعناع وبيت زعتر ونرجس وإكليل..
وهل نودعك حين نحتاج قوافيك سيوفا وبلسما للوطن العليل..
وحين دمنا العربي يراق..و كل يوم فينا يشتعل فتيل
كيف لنا ان نودعك ،
وأمل التحرير يتأرجح كالجريح كالقتيل
وأمل العودة يبدو عسيرا..
ودرب الرجوع لأرضنا طويلا طويل
وحين تعجز الدنيا كلها
عن نصرة شعب من بطش الدخيل
وحين يبخل الزمن علينا بمثلك ،
فارس شجاع واصيل ,ونبيل
كيف نودعك سميحنا ..
وأنت المعلم الجليل في كسر المستحيل
وانت المشير في اسقاط أوهام الطغاة
بان نصير يوما قوم منفيا ذليل
وانت الصانع من ابجديتنا قنابل وصورايخ
تكون بعد النكبات والنكسات والهزات
وقودا وإلهاما وبديل وقنديل

فسامحنا لجنوننا بك
يا إبن فلسطين الوفي الجليلي الأصيل ،
وأنت الذي حفر في الصخر
اسرار البقاء و للكفاح كتبت الدليل
فصارت قصائدك لنا في ظلام السجن والعتمات نجوما وقناديل
يا سميحنا الثائر الطائر على اجنحه قوافيك للعزة
..يا زارع الأمل فينا، حروفك هديل ومفرداتك صهيل
ايها المحارب في جبهاتك..
النصير الناصر المنتصر المعتصر المتحسر على النكبة والترحيل
ايها السميح السمح السموح المسامح المتسامح
المتسامي السامي لسمو روحك ..
قم للتوثيق والتعديل والتسجيل
بان مجد فلسطينك عائد..
بالصبر والتحدي وشطب المستحيل الثقيل
فسامحنا لجنوننا بك
وعليك يا ابن رامة فلسطين الجميل
ما ميت أنت ..ابا وطن..
سيد الكلام والقوافي والقصائد والنص الجميل
ما هو إلا خدر وغفوة محارب
أبى في الوغى ان يرتاح او يستقيل
وما غيابك إلا ارتحال جسد
وأما الروح في الأثير تتوقد
كلهب النار في قلب عاشق عند الرحيل
كيف لنا ان نودعك او نرثيك
وانت فينا حي وبالنفس الطويل

د. زياد محاميد

zeadm7amed

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة