بين الأسود والحمير
تاريخ النشر: 09/09/14 | 16:41
| والغاب يخشى صمتهم إذ قرروا | زأر الأسود ونارهم تتطاير |
| سحب المحال من اللظى تتطاير | فالرعب بين عيونهم وبدربهم |
| نحو العدو ضرامهم وتبختروا | بسطوا بعزهم اللواء وسددوا |
| وترى الثعالب في الجحور تدثّر | ذا طبع آساد الحياة كريمةٌ |
| عن بوله فوق السباع تقهقروا | وترى الحمار يصيح في كرٍ له |
| فتظن أن طباعه تتغيرُ | ويجول في أحلامه وغروره |
| نهج الحمير به العقول تحيّرُ | هذا الحمار له نهيق ثابت |
| عزاً فقد بات الخيار يقرر | واختر بهذا الغاب من تلقى به |
| إن طل ليث فالحمير تغادر | لا تخدعنك ( نهقة ) مهما علت |
| عن صمته كل الكلاب تخبّرُ | وانظر إلى الليث الهزبر إذا مشى |
| نخب الحمير لها نهيق يظهر | وانظر رعاك الله إن حكمت بنا |
| والليث يعرف غابه ويزمجر | لا تحزنوا فالغاب يعرف ليثه |
| من صولة فيها الحمار يثرثر | فاثبت على الحق الصراح ولا تخف |
| ونرى حمير الأرض ثمّ تغرغر | فغدا مع الإشراق يرجع ليثنا |
| ساحاته سترى المخالب تثأر | فالليث لا يعفوا إذا ما استهدفت |
| للجحش يحكمها يصول ويُذكر | من ذا بلا عقل يسلّم غابة |
| بحوافر الجهلاء ليس يبشّرُ | من ذا بلا عقل يبادل مخلبا |
| لا تبغِ نصراً فالحمار يُسيّرُ | فاعلم رعاك الله أن حميرنا |
للشاعر أبو الفداء أسعد





