• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    حَسْب ، حسَـب، فحسْب

    المسألة الأولى:
    هل نقول: حسْب الاتفاق (بتسكين السين) أو حسَب (بفتحها)؟
    جاء في اللسان والقاموس والتاج ومحيط المحيط:
    “الأجر بحسَب ما عملت وحسْبه” أي قدره.
    إذن فإن (حسب) التي تأتي بمعنى (وَفْـق) يصح فيها لفظ السين ساكنة أو مفتوحة.
    إذا استخدمت (حسْبَما أو حَسَبَما ) فإن (ما) المتصلة بها تكون مصدرية- بمعنى أن المصدر المؤول من (ما) وما بعدها في محل جر مضاف إليه.
    أما قولك “حسب ما ورد في النص”- (ما) منفصلة، فهي اسم موصول في محل جر مضاف إليه.
    المسألة الثانية:
    هل تأتي حسْب بمعنى (لا غير)؟
    الأغلب أن تزاد عليها الفاء أو الواو، وهذه الزيادة أشيع:
    * فَحَسْبُ، ومعناها “لا غير”، وتبنى على الضم.
    نحو : اشتريت الكتاب فحَسْبُ، وهو مثل قولنا: اشتريتُ الكتاب فقط.

    نجد (فحسب) عند الحصر والتخصيص- بمعنى فقط، والفاء حرف زائد للتزيين.
    في الجملة السابقة- حسبُ: اسم مبني على الضم (لأنه مقطوع عن الإضافة) في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف.

    المسألة الثالثة:
    هل تأتي (حسْبُ) بمعنى الكفاية.
    نعم، ولا تستعمل إلا مضافة:
    مررت بلاعب حسبِك من لاعب. (تعرب حسب: نعتًا مجرورًا).
    قرأت للمتنبي حسبَك من شاعر. (تعرب حسْب: حالاً)
    {حسبُهم جهنّم}- المجادلة، 8 (تعرب حسْب مبتدأ)
    وهكذا فهي تعرب حسب موقعها.
    ومن التراكيب الشائعة:
    حسبي اللهُ، ومن الأمثال: حسبُك من شر سماعُه.
    ومن الذكر الحكيم:
    {يأيها النبي حسبُك الله ومن اتبعك من المؤمنين}- المؤمنون، 64.

    جاء في قرارات مجمع اللغة العربيّة في القاهرة أنّ:

    * حَسْبُ + وَحَسْبُ تأتيان بمعنى كَافٍ .
    نحو : عليك من كتب الأدب بكتابيْن حَسْبُ: العُمدة والأغاني. أي يكفيك هذان الكتابان .
    (مجمع اللغة العربية، الدورة الحادية والأربعون- 10 آذار 1975، نقلاً عن محمد العدناني: معجم الأغلاط اللغوية، ص 152- مادة “حسب”).

    • و بناءً على ما تقدّم:
    نقول:
    سأعامله حسْــبَ الأصول (أو حسَبَ الأصول)- بمعنى (وّفْق).
    نقول : كُرّم الطلاّب الفائزون فحَسْبُ.
    (أي لم يُكَرَّمْ غيرُهم)
    ونقول : إن شئتَ النجاح، فعليك بالدراسة حَسْبُ / وَحَسْبُ.
    أي فالدراسة تكفيك.

    ب.فاروق مواسي

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.