• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    في اللغة: “تعال”

    “تعالّ” في اللغة
    (إذا كانت بمعنى “أَقْـبِلْ)

    تعالَ- فعل جامد ليس له ماض ولا مضارع من لفظه.
    وجموده مرهون بدلالته على الإقبال، بمعنى أنه لا يكون جامدًا فيما إذا طلبت من شخص وقلت له:
    تعالَ عن الصغائر! فالماضي في معنى الترفع هو (تعالَى) ومضارعه (يتعالى).

    أصل اللفظة (تعالَ) أن نقول لمن هو في مكان أسفل من مكاننا الذي نحن فيه، فنطلب منه أن يعلو إلينا،
    وهذا من باب الخاص في اللغة الذي صار عامًا، فلم يعد المطلوب أن يعلو الشخص إلينا، بل أن يأتي ولا يهم أين موقعه، هو أدنى، أو أعلى، بالقرب منا أو على مبعدة.

    تعالَ:
    فعل أمر جامد مبني على حذف حرف العلة (الياء)، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت.
    نخاطب المؤنثة: تَـعالَـيْ (مبني على حذف النون)، وهو بفتح اللام وسكون الياء، وقد أخذ النقاد على أبي فراس الحمْداني أنه كسر اللام في نهاية البيت:

    أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا *** تعالّيْ أقاسمك الهمومَ تعالِـي

    نخاطب المثنّى بنوعيه: تعالَـيا (مبني على حذف النون).

    نخاطب جمع الذكور: تَـعالَوا (مبني على حذف النون)، وقد وردت في القرآن الكريم سبع مرات، ومنها:

    {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}- الأنعام، 151.
    نخاطب جمع الإناث: تَعالَـيْنَ (مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة)، وقد وردت في القرآن مرة واحدة، هي:

    {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} الأحزاب- 28

    قال ابن هشام في شرحه لـ (قطر الندى وبلّ الصدى) (ص21-22)

    “وأما (هات و تعال) فعدهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال، والصواب أنهما فعلا أمر، بدليل أنهما دالان على الطلب، وتلحقهما ياء المخاطبة، تقول: هاتِي و تعالَي، واعلم أن آخر (هاتِ) مكسور أبدًا إلا اذا كان لجماعة المذكرين فإنه يضم، فتقول: هات يا زيد، وهاتي يا هند، وهاتيا يا زيدان، أو يا هندان، وهاتين يا هندات، كل ذلك بكسر التاء.
    وتقول: هاتوا يا قوم بضمها. قال الله تعالى:” قل هاتُوا برهانكم”.

    وأن آخر(تعال) مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء، تقول:
    تعالَ يا زيد، وتعالَي يا هند، وتعاليا يا زيدان، وتعالَوا يا زيدون، وتعالَـين يا هندات.
    كل ذلك بالفتح، قال الله تعالى: “قل تعالَوا أتل…” وقال تعالى: “فتعالَين أمتعكن..”
    ومن ثَم لحنوا من قال:
    • تعالي أقاسمك الهموم تعالِي
    بكسر اللام “.”

    لا نريد أن نتعجل ونقول إن أبا فراس الحمْداني قد لحن، فهذا الزَّبيدي في (تاج العروس) يبرّئه:

    “ويقولون أيضا تعاله يا رجل، وللاثنين تعاليا، ولا يبالون أن يكون المدعو أعلى أو أسفل.
    قال الجوهري: ولا يجوز أن يقال منه تعاليت، وإلى أي شيء أتعالى، وفى (المصباح) وأصله أن الرجل العالي كان ينادى السافل، فيقول “تعال!”، ثم كثر في كلامهم حتى استعمل بمعنى هلم مطلقا. وسواء كان موضع المدعو أعلى أو أسفل أو مساويًا فهو في الاصل لمعنى خاص، ثم استعمل في معنى عام، وتتصل به الضمائر باقيًا على فتحه، وربما ضَمت اللام مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنثة”.

    إذن، فالاحتمال قائم أن نقول تعالِي، كما نقولها بالدارجة، فالزَّبيدي يكتب لنا:

    “وربَّما ضُمَّت اللام مع جمع المذكَّر وكسرت مع المؤَنَّثة”.

    ب. فاروق مواسي

    faroqmwaseee

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.