• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    لقاء أدبي حول الترجمة

    أمس الأول (5/تشرين الأول 2013) كنت في عسقلان (سموها أشكلون) للمشاركة في لقاء أدباء أجرته نقابة الكتاب في إسرائيل، والتي أشغل فيها منصب نائب الرئيس.

    كان موضوع الندوات الترجمة من لغة إلى لغة، وخاصة إلى العبرية.

    مما أثار دهشتي كثرة الترجمات للأدب العالمي، أعني بالإضافة إلى ترجمات المواد الأدبية المختلفة والمتنوعة أن عدد ترجمات النص الواحد هو كبير وكثير، فمثلاً تجد نحو عشر ترجمات مختلفة لقصيدة روبرت فروست (1874- 1963) – "نار وثلج" إلى العبرية وفي فترات متباينة. الأمر الذي يتيح الموازنة ودراسة النص واستيعاءه بصور نقدية ومراجعات فكرية مختلفة.

    جمع الشاعر العبري آشر رايخ عشرات القصائد بترجمات مختلفة لكل قصيدة، وأصدر كتابه ذي العنوان الجميل بالعبرية – ما أترجمه:

    "القبلة من وراء المنديل".

    الجميل في اللقاء أن كل واحد من المشاركين طُلب منه أن يترجم هو الآخر النص، فاستمعنا إلى قراءات الأدباء ومحاولاتهم ومدى نجاحهم أو القصور لديهم.

    لم أكن مستعدًا لترجمة النص من قبل، لكني وجدت وقتًا لكي أترجم النص وأقرأ ترجمتي، حيث لاقت إعجابًا شديدًا، ربما يعود أولاً لطريقة قراءتي، وللغة الشعرية في اللفظ العربي المتناسق، مع أني عادة لا أترجم من الإنجليزية، فترجماتي تتركز بالشعر العبري.

    وقد كتبت في سيرتي الذاتية عن "جولاتي في الترجمة"، وتحدثت عن المعايير، والأساليب، وما أختاره في الترجمة عن العبرية ودوافع ذلك.

    فمن شاء أن يتصفح عبر الموقع فإليه الرابط، فليبحث فيه عن لفظة (الترجمة):

    http://faruqmawasi.com/aqwas2.htm

    كانت نقاشات مثمرة ورائعة على المستويين اللغوي والأدبي، ولا بد منها لكل متأدب، ومتابع.

    أسأل في أعقاب هذا اللقاء:

    لماذا هذا القصور في أدبنا العربي عامة في الترجمة، إذ لم أجد لترجمة قصيدة فروست إلا ترجمات محدودة لا تتجاوز أصابع اليد.

    وأسأل ثانية: أين الاهتمام لدى أدبائنا المحليين بالأدب العالمية والثقافة الزاخرة؟

    وأسأل ثالثة: هل تنشأ لدينا مؤسسة ثقافية محلية مستقلة تعنى بالترجمات؟

    وسؤال لعالمنا العربي: أين أنتم من مؤتمرات الترجمة، ولماذا لا نرى عددًا من المجلات المختصة بها، ولا نكاد نرى موازنات وأبحاثًا حول ترجمات مختلفة (إن وجدت) للنص الواحد، وأين المتابعات التي تصل إلى القراء عامة؟

    إليكم النص وإليكم محاولتي:

    Fire and Ice

    By: Robert Frost

    Some say the world will end in fire,

    Some say in ice.

    From what I’ve tasted of desire

    I hold with those who favour fire.

    But if it had to perish twice,

    I think I know enough of hate

    To say that for destruction ice

    Is also great

    And would suffice.

    سأدلي بدلوي، موقنًا أن هناك من يفضل كلمة على أخرى، وأن هناك ملاحظات على الترجمة، فلا بأس، فأنا لست مترجمًا عن الإنجليزية:

    نار وثلج

    بعضهم يقول: ينتهي العالم بالنار

    بعضهم يقول: بالثلج

    وأنا بما تذوقت من رغبة

    أقف مع من قالوا بالنار.

    ولكن لو كان على العالم أن يفنى مرتين،

    لرأيت بما عرفت من كراهية

    أن الجليد عظيم بل كاف

    ليصحب الهلاك.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.