معراج الحرف

تاريخ النشر: 19/12/19 | 18:59

الشاعر خالد اغباريه
جاء ليلي
تاه فكري
وضاع حرفي
رفقا بمن في ليله يهذي
كوَحْيٍ بشوقه متخفّي
أطوف بك نبوءة مرة
وأحيانًا معراجًا بحرفي
فيدور قلبي إليك بكل خفٍّ
وأفضي نحو كوثرك بِرِقَّةِ الشَّفِ
أتوق سلسبيلك يا همس كل حرف
وانحصار الشوق يشقق أضلعي
وأم اسماعيل تَزُمُّ الينبوع
على طول المدى والعشق والموت
يا أنت
لا تؤذي قلبا في إحساسه
ولا تجرحي حبيبا في مشاعره
وهُدهُد سليمان لم يأت بعد، فأين ؟
أيأتي صفر اليدين
وأبقى أنا متأرجحًا بين بين!
اقصُص علينا يا هُدهُد
ما رأيت، من رأيت ؟
كفى بربك هُدهُدي
لا تعذبني في مشاعري
وفي الحالتين
من طول السفر
يتأوه هُدهُدي
والمواجع تمكّنت في القلوب
بكى، أنزَل دمعتين ..
وأنا أنتظر جوابًا
ربما يا هُدهُدي تنال من هواي وعشقي
إحدى الحسنيين
قال بحرقة : يا أنت
هناك أحبة خلع الحنين قلوبهم
من نظرتين
بالحنين توضئوا
وصلاة مودِّعٍ صلّوا وأتمّوا
آخر ركعتين
وهل نملة سليمان أصدق منه
حين تبسم ضاحكًا
هل يعصم جنود الشوق
والحنين نبض قلب
ونفس الرئتين
افعل بحبك ما تشاء
وافعل بقلبك ما تشاء
فإن قُتِلتَ بالحب مرة
فسوف يُقتل قلبك مرتين
ها قد عرف كل الناس حكايتنا
فهل نندم على ما صار
فالحب يأتي يقبل طُهر كفيك
ويُقبِّل جهرًا بين عينيك
شوقًا كما الأطيار
يا حمامة العشق
وقفت فوق قلبي
وحطَّت عند باب الغار
لو تدرين يا حمامة
فالله في العشق
مع العشاق كلهم
فالعشق بقلب المحب
تكبير وتسبيح بمرتبة الأطهار
فمن عاش بلا حب
فهو غريب
بلا وطن بلا حلم
بلا أمل
ويعيش مُقهقهًا في ساحة الدار
أرواحهم تحيطها جُدرٌ
تنقضُّ فوقهم وتنهار
هم الغرباء حتى عن أنفسهم
لا شمس لهم ولا حتى أقمار
عاشوا على هذه الأرض
واحتار نبضهم فمنهم
من يتمادى يُزلزل يتبختر
يتغلغل ويختال
وأنا التائب المقبل
للشوق للحب بكل جوارحي
وحرفي ثائر كبركان
وما بين ضلعيَّ أنت جنتي
سأخترع ألف لغة لو ساد الصمت
أعشقك بها
وسيوصلني إليك ألف طريق
لا يمنعه حارسان أو قاضيان
فالمتهم بالحب يعترف بذنبه
ويرفض التحرير من قيد
جاراه عمرا شاركه نوما
ورافقه نهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة