شهيدَ الشجْرَةِ الأولى

تاريخ النشر: 22/02/14 | 23:25

ألقيت القصيدة أمس السبت في جامعة النجاح الوطنية في نابلس أمام حشد من الطلاب والشعراء والمحاضرين.

ألا نابُلْسَ يأتيكِ الصِّحابُ……. أبو سلمى وطوقانُ الشَّبابُ

ألا هبّي إليهم عانِقيهم……….. بقدر الشوقِ يُبتدرُ العِتابُ…

لقد جئناكِ يا بلداً ألفنا……….. به كلَّ المغاني تُستطابُ

تحدّتْ جيشَ محتلٍ غشومٍ…… بفتيانٍ حجارتُهم حِرابُ

وقفتُ موزّعَ اللفتاتِ فيها……. لطرفي في مغانيها اغترابُ

وجرزيمٌ يُقبّلُ حاجبيها……… وعيبالٌ بعينيها سحابُ

ابو سلمى يُطاولُ جنتيها……. سليلُ العُربِ يذكرهُ الكتابُ

وطوقانٌ يناجي دوحتيها……. مناجاةَ الحبيبِ له انتِسابُ

وفدوى قد أطلّتْ من بعيدٍ ….. وابراهيمُ تدعوهُ القبابُ

شهيدَ الشجْرَةِ الأولى أبيٌّ…… إلى ساحِ الجهادِ له انجذابُ

فتىً دوّى مع الشعر المدوّي… قصائدُهُ هي الخودُ الكَعابُ

ألا نابُلسَ هبّي أدركيهم…….. سيبعَثُهمْ من الخُلدِ الإيابُ

وأيامٌ فلسطينٌ تغني………… ويحملُ فجرَها بحراً عُبابُ

وأجملُ بلدة تزهو بعلمٍ……… معاهدُها ويرفعُها شهابُ

لقد ختمَ الزمانُ بها فصولاً…. وما وهنتْ وليس لها عتابُ

فتيهي أرض نابُلْسٍ وطيبي…. فكم هو طيبٌ هذا الترابُ

فلسطينيَّةٌ قلباً وروحاً ……… وتاريخاً به الأدبُ اللَبابُ

جمالٌ يتحفُ الشعراءَ شعراً… تتوّجهُ صدورُكمُ الرِّحابُ

جِبالٌ معقلُ الأمجادِ خُضرٌ…. ونارٌ عرسُ عيبالٍ شهابُ

وأبطالٌ بحملِ الروحِ جادوا… على كفٍّ لهُ في الخلدِ بابُ

تحدَوْا جيشَ انجلترا وثاروا… بوجه الاحتلالِ وهم غِضابُ

وصدّوا جيشَ محتلٍ غشومٍ… وحطّ بليلهم هذا العذابُ

وكم دخَلَتكِ في غزوٍ جيوشٌ.. فصَدَّتْها رجالُكِ والحرابُ

رأيتُ الصبحَ يطلعُ من بعيدٍ .. لعيدِ الشمس ها قد شُّقَّ بابُ

رأيتُ حضارةً شقّتْ دروباً…. وجامعةُ النجاحِ لها جوابُ

رأيتُ السيفَ منشهراً ينادي…ذوي الأقلامِ أوّلَ من أجابوا

ألا ليت الدهورَ تعودُ يوماً … وأرضُ العُربِ أبطالٌ عُجابُ

ومن علمائنا في كلّ ناحٍ….. تعلّمَ جهلُ اوروبا وغابوا

وكانتْ شمسُ أندلسٍ تنادى… وجندُ الله للعليا رِكابُ

سهرنا يومَ نام الناسُ دهراً… وفينا معشرٌ كرُمُوا وطابوا

فيا أهلاً توحِّدُنا همومٌ…….. فما اختلفتْ قلوبٌ أو شِعابُ

يوحّدُنا نبيّ الله ديناً ……… ويجمع بيننا وطنٌ مُصابُ

وتاريخٌ كتبناهُ بسيفٍ…….. وإسلامٌ يطيرُ بهِ عُقابُ

وللاوطانِ أجنادٌ شِدادٌ……. أباةٌ إنْ دعوَنا يُستجابوا

وما جَنحوا إلى سِلمِ ولكن… خِطابُ الحربِ كانَ هو الخِطابُ

فلسطينُ الحبيبةُ فاطمئني…. لعودتنا الى الوطنِ الايابُ

* * * * *

لن أكونَ قطّاً

يقفُ على كتفي امرئ القيس

لن أكونَ أرنباً تلاعبهُ زبيدةُ حليلةُ الرشيدِ

لا ولا عصاً ملوّنةً ترجفُ في يد الخيزران…

لن أودّعَ هُريرةَ، ولن أميلَ حيثُ ليلى تميلُ.

* * * * *

سأكونُ حصاناً فلسطينيّاً أزرقاً

ولن يتركني فارسي وحيدا

* * * * *

لَجلسةٌ عندَ بحرِ الحبِّ باذخَةٌ

نستلهمُ الموجَ أو نستنتطُقُ البحرا

أقولُ شعراً لها تحنو مُقبّلَّةً

يا شاعري ضُمّني أثْمَلْتني شِعرا

فيسمعُ الموجُ ما قالته منتشياً

يعانقُ الموجةَ البيضاءَ منكسِرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة