رسالة الى انثى

تاريخ النشر: 21/02/13 | 8:11

كلمة احرار القلم التي القيت في الامسية الشعرية والتكريمية لتوقيع كتاب عناق مواسي الجديد))

ذات يون نظم الشاعر الكبير نزار قباني قصيدة كان مطلعها ((( ثقافتنا من فقاقيع صابون ووحل *** فما زال داخلنا رواسب ابي جهل ))))…هذه للصدق اشارة نحو مجتمع يحمل في طياته تاريخ من افكار كإرث لزمن غابر… ما زال يعتقد المجتمع العربي والقول دائما موسيقاه المتكررة بان المرأة هي الضلع القاصر ولا رأي لها خلقت للإنجاب والتربية الابناء وتنظيم البيت حتى رسخت هذه الافكار والمعتقدات بعادات نقشت في ذهن الانثى هذه المميزات وقد نحتت في عقلها..وأقامت لها ذلك الحاجز الفكري .. فجلست للأسف للهامش ووضعته عنوانها . ان الرسالة الموجه لك ايتها الانثى لم لا تظهري انت بمظهرك الراقي والتعبير يكون اولا بالقلم .. اكتبي ما شئت من فكر جاءك عنوة او بعمق بحرك الصامت ففجري بركان الكلام الخافت النائم داخل حجرة الاسطر.

اذا ايتها الانثى لم لا تكتب ورفعي مدادك وتسكب الحبور فوق السطور وتجعل بينك وبين نفسك قلما وخلوة..تخرجين ما يدور في خلجان الصدر من كلام جميل وحروف او قصة مرت لعبور الذهن او خيال في هذه الدنيا التي كانت مواردها خصبة … كالتأمل في خلق الباري , او طفل يحبوا او رجل مر من هناك او حالة تفاؤل او تشاؤم او تشاؤل او حزن او فرح او الم وما اكثر التفرعات للقلم في مجال الكتابة .

عندما نسجت الكاتبة عناق مواسي لوحتها في كتابها الجديد وجهت رسالة مستترة نوعا ما . كانت تلك البرقية تقبع ما بين الاسطر ..موجه للرجل الذكوري ومفادها اريد ان اذكرك بأنني كنت يوما امك وأختك وزميلتك وزوجتك وابنتك…

احببت ان اتمرد عليك شئت ام ابيت وفعلا تمرد الحرف بحروف من تبر غالي المجاز وخالص وتجمل جبل الاقحوان بذاتها..

اذا انت ايتها الانثى لم لا تكتبي لتعلني ثورتك مع نفسك اولا والمساواة التي تطلبين فيبدأ اولا بالقلم والكتاب .. اكتبي فما المانع او الحاجز الذي بينك وبيين نفسك.

لكن السؤال الذي يكون في اطار العقل الرزين من الذي منعك من صياغة الفكر .. اهو مجتمع قابع احيانا في ديجور العتمات ام رجل يمسك اقلامك ويكبل سطرك … اذا كان الامر كذلك تمردي بالرفق على نفسك واخرجي من قيد وفكي سلاسل اظنها بدلت تتلاشى رويدا رويدا .. انا لا اقول ان تترك عالمك من اجل الكتابة وإنما انظري الى نفسك وعبري عنها بحرف صغته انت كما شعرت به . ان الهدف السامي هو ان تكتب كما شئت وأينما اردت وكيفما كنت ..اكتبي وتجملي انت بالإبداع الذي دفن فيك او دفنوه ان صح القول اكثر ومن بعده نحن نتجمل اكثر مما صاغته اناملك الحسناء المطلية بألوان قوس قزح

لماذا يدخل الرجل الى جميع المجالات التى ويطرقهن ولا يخجل من دخول العزف على اوتار ان كانت نثرا او شعرا او مقالا وأنت تخجلين من الكتابة .. لم لا تخوض في حقول الادب في انواعه الكثر وزرع النرجس .. صدقا عندما تكتبين يكون الحرف بركان وحمم بالورد المنثور وله مصداقية رائعة لأنه يكون نابع من القلب وحنان ساده العطاء ويرسخ اكثر من غيره…

اذا انثري واكتبي ولا تخجل ابدا .. ضعي امامك قلما وورقا وخطي ما يدور حولك من صمت وانسجيه رداء نثري وتحلي به شهد الكتابة فلا ننسى ان اول الكلمات في الكتاب المجيد كانت اقرا .. ونحن نريد ان نقرا صدقا .

كوني شمعة في عتمة الدجى وأضيئي العتمات.. او منارة في وضح النهار لتزيدي النهار ضياء …

‫3 تعليقات

  1. كلام جميل …وواقعي في مجتمعنا العربي الذي يحاول خنق المرأة والحد من طموحها وعطاؤها،فالمرأة رغم انها زوجه وأم لديها القدرة على العطاء في جميع المجالات .دمت أيها الكاتب الرائع عمار في مساندتك ووقوفك لجانب المرآة الفلسطينية

  2. جميل ما خطه قلمك صديقي عما. عطاء مدادك لتكريم المرأة وثقة الحروف في وصفها. دام يراعك عزيزي

  3. إسمحِ لي ابدي إعجابي بقلمك
    وتميزك وأسلوبك الراقي
    وتألقك
    زهرة البيلسان مشرفه الشعر والشعراء بمنتديات طه حسين عرعره ويا ليت بان تنثر روعة حروفك بين طيات صفحاتنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة