كيف تجعلين زوجك صديقك؟

تاريخ النشر: 12/03/15 | 0:00

ايهما تفضلين، فكرة الصداقة ام فكرة الزواج؟ في الحقيقة، تليق الفكرتان ببعضهما البعض (زوجي صديقي) وهذه الاخيرة تعتبر في نظر المختصين إحدى (الزيجات) الاكثر فعالية لإنجاح الحياة الزوجية ، لما لايكون زوجك صديقك اذاً؟ تتخطيان بذلك بعض الحواجز التي تضعها المسؤوليات في طريقكما.
غالباً ما يكون الحديث عن الصداقة بين الزوجين في مجتمعاتنا في غير محله، فتخشى المرأة مع زوجها ماتكونه مع صديقاتها،بمقدار الصراحة ذاتها، بالانفتاح نفسه، بالاهتمامات المشتركة.. لأن الهدف الابرز للزواج هو بناء عائلة لا اكثر، ولأن الزوجين يخشيان من الافكار المسبقة والانطباعات الخاطئة التي قد يكونها أحدهما عن الاخر، لذا تبقى الصداقة للاصدقاء، بينما للطرف الاخر معايير مختلفة، لكن في الوقت نفسه، يقول علماء علم النفس أن اكثر الزيجات سعادة هي تلك التي تربطها علاقة صداقة عميقة، تتعدى مسلمات العلاقة بين أي زوجين، لأنها تخلق معرفة عميقة ببعضهما البعض، بالامور التي لاتكون ظاهرة للعلن، بالامنيات الصغيرة والاحلام غير المعلنة، المخاوف، الرغبات، الاعتراضات التي لامفر من أن يحملها الشخص تجاه الاخر لكنه يرغم نفسه على تقبلها خوفاً من أن يتحول إعلانها الى مشكلة، في حين يكون التعبير عنها لصديق مثلاً، في قمة البساطة والطبيعية، لم لا نخلق هذه المساحة التي تتيحها الصداقة مع الشريك ايضاً، الذي تعترض المشاكل الحياة الزوجية وحين تتراجع او تخمد شعلة الرغبة بين الحين والاخر. وحدها تلك العلاقة المتينة هي التي تحافظ على الرابط قوياً، وتكون قابلة لأن ترمم وتعالج التصدعات.

هذه بعض النصائح التي قد تساعد على نمو الصداقة بينكما.
1-تطوير معرفتكما ببعضكما البعض.
لا أحد يعرف الاخر اكثر من صديقه، في بعض الميادين طبعاً، لأن الحياة الزوجية تفتح ابواباً كثيرة اخرى قد لاتوفرها الصداقة، لكن في مايتعلق بما يحبه الشريك ومايكرهه،بالاشخاص الذين ينزعج منهم،بالاحاديث التي توتره، بالمناسبات التي يحبها وبعض الذكريات العزيزة على قلبه، يبقى الصديق اكثر دراية فيها من الشريك الذي يتشارك هموماً اخرى مثل مسؤوليات المنزل والاولاد والاحوال المعيشية. لذا لابد من أن يسعى الزوجان الى تنمية معرفتهما ببعضهما البعض في هذه المجالات، وذلك عبر محاولة الحديث فيها بطريقة مسلية، كأن يخبر كل منهما الاخر عن أصدقائه، مايحبه ومايكرهه في كل واحد منهم، الاشخاص الذين يسببون له الازعاج، الامور التي تسبب له الخجل، موسيقاه المفضلة، أسعد اللحظات في حياته وأكثرها جنوناً… قد لاتنتهي القائمة، اذا ما استخدم كل منهما حشريته.

2-تشارك بعض النشاطات المسلية
الرياضة، التنزه لساعات والتحدث في لاشيء وكل شيء، تشارك الهوايات، حضور السينما، كل هذه النشاطات لايقتصر تشاركها على الاصدقاء فقط، بل يمكن أن تحمل نكهة أجمل مع شريك العمر،فهي تخلق لهما عادات جميلة تنتج عن تكرارهما للأوقات التي أمنت لهما سعادة كبيرة . ومن هنا ايضاً، يستطيع الزوجان إيجاد عادات مشتركة تخصهما وحدهما، تضحكهما وتعيد إحياء بعض الفترات السابقة من حياتهما، كالاحتفال بذكرى اول لقاء او اول شجار مثلاً، تصبح هذه العادات مثل ثقافة خاصة بعلاقتهما وحدهما وتكون علامة فارقة لابد وأن يفخرا بها يوماً ما.

3- تقبل الاخر على ماهو عليه
يصادف أن أصدقائنا لايحاولون تغييرنا، بل يتقبلوننا على ما نحن عليه، حتى أخطائنا، ربما لأنهم لايتشاركون معنا كل لحظات الحياة مايسهل عليهم الامر، فتقبلهم هذا هو الذي يوطد علاقتنا بهم، لذا فإنه وسيلة لتوطيد علاقتنا بشريكنا، فلا ننتقده دوماً على أخطائه الصغيرة ونلومه عليها بل نتقبلها، من دون أن ينطبق ذلك طبعاً على الاخطاء الكبيرة التي تؤثر على مسار العلاقة الزوجية بمجملها. يتضمن ذلك، إمكانية ابتعاد الاخر عنا في بعض الاحيان لقسط من الراحة. الحل الوحيد في هذه الحالة لايكمن في لوم الاخر، بل في إعطائه ما لايعطينا إياه، فتكون مبادرتنا كإشارة له ويبادلنا عطائنا هذا.

4- الاوقات المرحة وتلك الحزينة
فلنحاول تذكر اكثر الاوقات التي ضحكنا فيها من صميم قلبنا، إنها الاوقات التي قضيناها مع الاصدقاء. يمكننا الضحك هكذا مع شريكنا ايضاً وخلق تلك الاجواء سوياً، لأن الضحك من اكثر الامور المؤثرة في حياتنا وتساعد على تخطي الاوقات الصعبة، ينطبق الامر نفسه على اللحظات الحزينة التي ليس علينا جعلها وسيلة للحصول على مبتغانا من الاخر، لأنها قد تنفع في الايام الاولى من الزواج ولكنها تتحول الى مشكلة في مابعد ،بل عبر محاولتنا استشعار الحزن لدى الاخر، والوقوف الى جانبه حتى لو لم يستطع التعبير عما يضايقه.

إن اكثر الزيجات سعادة وهي تلك التي يكون فيها الزوجان على علاقة صداقة عميقة.

03

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة